









اليابان ترفع رسوم التأشيرات لأول مرة منذ 48 عاما لتعزيز خدمات الهجرة ومواجهة ارتفاع التكاليف
الوكالة
2026-06-22

في خطوة تعكس توجه السلطات اليابانية نحو مراجعة منظومتها الخاصة باستقبال الأجانب وتمويل الخدمات المرتبطة بالهجرة، قررت الحكومة اليابانية رفع رسوم تأشيرات دخول الأجانب إلى أراضيها ابتداء من شهر يوليوز المقبل، وذلك لأول مرة منذ سنة 1978، أي بعد نحو 48 عاما من استقرار هذه الرسوم دون أي تعديل.
وصادق مجلس الوزراء الياباني خلال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة الماضي على مشروع مراجعة الرسوم القنصلية الخاصة بإصدار التأشيرات، حيث تقرر رفع تكلفة تأشيرة الدخول لمرة واحدة إلى 93 دولارا أمريكيا، بينما ستبلغ رسوم التأشيرة متعددة الدخول 190 دولارا، في إطار إصلاحات تروم مواكبة التحولات الاقتصادية والمالية التي عرفتها البلاد خلال العقود الماضية.
وأوضح وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو، في تصريح صحفي عقب الاجتماع الحكومي، أن الرسوم الحالية تم اعتمادها منذ عام 1978 ولم تعد تعكس التكاليف الفعلية للخدمات المقدمة للمسافرين الأجانب، مشيرا إلى أن الزيادة الجديدة جاءت نتيجة دراسة مستفيضة أخذت بعين الاعتبار الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب التغيرات التي شهدتها أسعار صرف العملات الأجنبية خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الوزير أن الحكومة تسعى من خلال هذه المراجعة إلى توفير موارد مالية إضافية تمكنها من تحسين جودة خدمات الهجرة وتطوير آليات استقبال ومعالجة ملفات الأجانب، فضلا عن دعم البرامج المخصصة لتعليم اللغة اليابانية للمقيمين والوافدين الجدد، وتعزيز التدابير الرامية إلى الحد من ظاهرة الإقامة غير القانونية التي تشكل أحد التحديات المطروحة أمام السلطات المختصة.
وأشار المسؤول الياباني إلى أن القرار تمت دراسته من مختلف الجوانب الاقتصادية والسياحية والاجتماعية قبل اعتماده بشكل رسمي، موضحا أن الحكومة لا تتوقع أن يؤدي رفع الرسوم إلى تراجع ملحوظ في أعداد السياح أو الزوار الأجانب، خاصة في ظل استمرار جاذبية اليابان كوجهة سياحية عالمية واستفادة قطاع السياحة من الانتعاش الذي يشهده بعد سنوات من القيود المرتبطة بجائحة كورونا.
ويأتي هذا القرار في سياق جهود أوسع تبذلها طوكيو لتحديث سياساتها المتعلقة بالهجرة والإقامة، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أعداد الزوار والعمال والطلبة الأجانب، حيث تعمل السلطات على تحقيق توازن بين تسهيل إجراءات الدخول القانونية وتعزيز الرقابة على أوضاع المقيمين الأجانب، بما يضمن الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الياباني والحفاظ على فعالية المنظومة الإدارية والأمنية المرتبطة بالهجرة.




