









الوقف المائي في المغرب: آلية تاريخية للتنمية في مواجهة تحديات المستقبل
الوكالة
2025-09-28

ثريا بلوالي / مراكش
في إطار برنامجه الثقافي السنوي، نظم مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمراكش، يوم السبت 27 شتنبر 2025، محاضرة علمية بعنوان “الوقف المائي في تاريخ المغرب ودوره في التنمية”، ألقاها الدكتور رشيد شحمي، أستاذ باحث في التاريخ، وأدارها الدكتور أحمد حديدة، رئيس مصلحة المكتبة بالمركز.
وافتتح اللقاء بتقديم تأطيري أبرز فيه الدكتور حديدة أهمية الموضوع، خاصة في ظل التحديات المائية التي يواجهها المغرب، مشيراً إلى أن هذه المحاضرة تندرج ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للتعريف بمفهوم الوقف وتثمين أدواره في التنمية.

خلال عرضه، سلط الدكتور رشيد شحمي الضوء على الأهمية التاريخية للماء في المغرب، موضحاً كيف لعب الوقف المائي دوراً محورياً في تدبير الموارد المائية عبر العصور. وبيّن أن الأوقاف المخصصة للماء شكلت دعامة أساسية لمشاريع السقي وتزويد السكان، كما ساهمت في إنشاء السقايات، والآبار، والصهاريج، بما يخدم حاجيات السكان ويعزز التضامن المجتمعي.
كما قدم المحاضر لمحة عن مؤلفه الجديد “الوقف المائي في تاريخ المغرب ودوره في تنمية المجتمع المغربي: السقايات نموذجاً”، والذي يوثق من خلاله مساهمة الأوقاف المائية في بناء شبكة من السقايات ذات الطابع الحضاري والاجتماعي العميق.
المحاضرة عرفت تفاعلاً علمياً مثمراً، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين في مجال الموارد المائية، إلى جانب ممثلين عن جمعيات ومؤسسات فاعلة في القطاع، مما أضفى على النقاش قيمة نوعية.
واختُتم اللقاء بالدعوة إلى إحياء تجربة الوقف المائي التاريخية واستلهامها كآلية فعالة في مواجهة إشكالات ندرة المياه والتغير المناخي، مع التأكيد على ضرورة إدماج هذا الموروث في السياسات العمومية لتحقيق تنمية مستدامة.




