









الودادية الحسنية للقضاة تعزز حضورها الإفريقي من بوابة الجمعية العامة لاتحاد القضاة السنغاليين
الوكالة
2026-07-29

عززت الودادية الحسنية للقضاة حضورها على الساحة القضائية الإفريقية والدولية، من خلال مشاركتها في أشغال الجمعية العامة السنوية لاتحاد القضاة السنغاليين، التي احتضنتها مدينة سالي بجمهورية السنغال يومي 24 و25 يوليوز الجاري، في لقاء شكل مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه العدالة بالقارة، وفي مقدمتها التحول الرقمي واستقلال السلطة القضائية.

ومثل الودادية في هذا الموعد القضائي رئيسها محمد رضوان، الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجموعة الإفريقية للجمعية الدولية للقضاة ونائب رئيس الجمعية، حيث شارك في أشغال الدورة إلى جانب مسؤولين قضائيين سامين وممثلين عن الهيئات المهنية للقضاة والمحامين بعدد من الدول الإفريقية.

وشهدت الجمعية العامة حضورا وازنا ضم وزير العدل السنغالي، والرئيس الأول لمحكمة النقض، والوكيل العام لديها، إلى جانب رؤساء جمعيات قضائية إفريقية، وممثلين عن هيئات المحامين ومساعدي القضاء وفعاليات من المجتمع المدني، في دورة عكست المكانة المتنامية التي بات يحظى بها هذا الموعد القضائي على المستوى الإقليمي.
وتضمن برنامج الدورة ندوة علمية خصصت لموضوع رقمنة القضاء وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير المرفق القضائي، حيث ناقش المشاركون سبل مواكبة التحول الرقمي، وآفاق إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات القضائية، وتعزيز النجاعة والسرعة في البت في القضايا، مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
وخلال مداخلته، استعرض محمد رضوان التجربة المغربية في مجال تحديث منظومة العدالة، مسلطا الضوء على الأوراش التي باشرتها المملكة في مجال رقمنة الخدمات القضائية، وتطوير آليات التقاضي الإلكتروني، واعتماد الحلول الرقمية لتقريب العدالة من المتقاضين، معتبرا أن هذه الإصلاحات تعكس الإرادة الراسخة للمغرب في بناء قضاء عصري يستجيب لمتطلبات التحول الرقمي.
وأكد رئيس الودادية الحسنية للقضاة استعداد الجمعية لتقاسم التجربة المغربية مع الهيئات القضائية الإفريقية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة برقمنة العدالة وتطوير الإدارة القضائية، بما يخدم مسار تحديث المنظومات القضائية بالقارة.
كما تناولت كلمة رئيس الودادية العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والسنغال، وما يميزها من تعاون متواصل في مختلف المجالات، بما فيها المجال القضائي، مبرزا أن الشراكة جنوب–جنوب تشكل رافعة أساسية لتقوية قدرات المؤسسات القضائية الإفريقية، وتبادل الممارسات الفضلى بين مختلف الدول.
وتطرقت المداخلة أيضا إلى الإصلاحات التي شهدها القضاء المغربي خلال السنوات الأخيرة، لاسيما ما يتعلق بتكريس استقلال السلطة القضائية، وتحديث آليات اشتغالها، إلى جانب التحديات التي ما تزال تواجه عددا من الأنظمة القضائية الإفريقية، مع التشديد على ضرورة توحيد جهود الجمعيات المهنية للدفاع عن استقلال القضاء، وصون مكانة القاضي، وتعزيز الثقة في العدالة.
وأكدت الودادية الحسنية للقضاة أن هذه المشاركة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع حضورها القاري والدولي، وترسيخ مكانة المغرب داخل الهيئات القضائية الإفريقية، من خلال المساهمة في النقاشات المهنية، وتقوية جسور التعاون مع الجمعيات القضائية الشقيقة، بما يخدم قضايا استقلال القضاء وتطوير العدالة، ويعزز التنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة القضائية على مستوى القارة الإفريقية.




