









الهاربون من تندوف.. حينما تنبش السينما المغربية ذاكرة الآسر
الوكالة
2026-02-16

عصام الرمي
يستعد الفيلم المغربي الهاربون من تندوف ، للمخرج والكاتب عبد الحق نجيب ، لدخول القاعات السينمائية الوطنية خلال الأسابيع المقبلة ، بالتوازي مع عروض خارج أرض الوطن ، في خطوة تروم توسيع دائرة النقاش حول إحدى القضايا الراسخة في الوجدان الجماعي للمغاربة . ويقارب العمل ، الممتد في قالب درامي طويل ، ملف الأسرى المغاربة في مخيمات تندوف ، مقدّما معالجة سينمائية تنهل من شهادات إنسانية مؤلمة وتجارب إمتدت لخمسة وعشرين عاما من الإحتجاز والمعاناة .
الشريط ينسج حكايته من خلال رحلة بحث تقود إلى كشف تفاصيل الحياة داخل المخيمات ، حيث تتقاطع مشاهد القهر والإكراه مع إرادة صلبة في التشبث بالأمل. ويستعرض العمل فصولا من المعاناة التي عاشها جنود مغاربة في سجون تابعة لميليشيات جبهة البوليساريو ، قبل أن تتبلور فكرة الفرار في مغامرة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء . ومن خلال تتبع مسار خمسة أشخاص ثلاثة رجال و إمرأتين يضع الفيلم المشاهد أمام إختبار إنساني قاس ، تتصارع فيه غريزة البقاء مع شوق العودة إلى الوطن ، في سرد يمزج بين التوثيق الدرامي والنفَس الترافعي .
و على المستوى الفني ، يجمع الهاربون من تندوف نخبة من الأسماء البارزة في الساحة الوطنية ، من بينهم الراحل محمد الشوبي ، إلى جانب إدريس الروخ ، كمال حيمود و ياسين عبد القادر و محسن مونتكي و محمد سموكة وكريم أوجيل وإيمان قنديلي وعلياء بن شيخ ، في عمل جماعي يسعى إلى تجسيد عمق المأساة بواقعية مؤثرة . وكان الفيلم قد سجّل حضورا في عدد من المهرجانات الدولية قبل إنطلاق عروضه التجارية ، ما عزز رهانه على بلوغ جمهور أوسع ، وترسيخ قناعة مفادها أن السينما قادرة على حمل الذاكرة الجماعية إلى فضاءات الحوار الدولي بلغة الصورة والفن.




