









النيابة العامة بالرشيدية تعزز التنسيق مع الشرطة القضائية لتنزيل مستجدات المسطرة الجنائية
الوكالة
2026-07-23

عبدالكريم الحساني
احتضنت محكمة الاستئناف بالرشيدية، صباح الأربعاء 22 يوليوز 2026، أشغال الاجتماع الجهوي الثاني للتنسيق بين النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي والرفع من نجاعة الأبحاث الجنائية وتحسين مؤشرات معالجة الشكايات والمحاضر.

وترأس الاجتماع هشام أيت الحاج، النائب الأول للوكيل العام للملك، نيابة عن الوكيل العام للملك محمد الخياطي، الذي تعذر عليه الحضور لارتباطه بمهمة رسمية بالرباط، بحضور النائب الأول للوكيل العام للملك إبراهيم حقي، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية أحمد رضا الشرقاوي، ورئيس الأمن الجهوي بالرشيدية، والقائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب مسؤولي كتابة النيابة العامة ومختلف رؤساء وممثلي مصالح الشرطة القضائية والدرك الملكي.

واستهل اللقاء بالنشيد الوطني، قبل أن يؤكد النائب الأول للوكيل العام للملك، في كلمته الافتتاحية، أن الاجتماع يندرج في إطار سياسة التواصل التي تنهجها النيابة العامة مع مختلف مكونات الشرطة القضائية، بهدف تقييم مستوى التنسيق، وتتبع تدبير الشكايات والمحاضر، وتسريع إنجاز الأبحاث، وتقليص الملفات المتأخرة، فضلا عن مناقشة الإشكالات القانونية والعملية التي تعترض عمل الضابطة القضائية، بما يحقق النجاعة القضائية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

كما استعرض مضامين اللقاء الوطني حول آليات البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية، المنعقد بمدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز الجاري، مبرزا أن هذا الموعد شكل مناسبة لتدارس المقتضيات الجديدة للقانون والخروج بتوصيات عملية، دعا ضباط الشرطة القضائية إلى الحرص على تنزيلها ميدانيا.
وأكد أيت الحاج أن النتائج المحققة في مجال تدبير الأبحاث الجنائية، وتحسين مؤشرات معالجة الشكايات والمحاضر، ومراجعة برقيات البحث، وتطوير آليات التنسيق، تعكس ثمرة التعاون المتواصل بين النيابة العامة ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، وتجسد الإرادة المشتركة للارتقاء بمنظومة العدالة الجنائية.
من جانبه، نوه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية أحمد رضا الشرقاوي بالمجهودات التي تبذلها مصالح الشرطة القضائية، مشيرا إلى أن الإحصائيات المسجلة خلال سنة 2025 وإلى غاية يونيو 2026 تؤكد تحسن مؤشرات الأداء. كما شدد رئيس الأمن الجهوي معاوية أموكان على ضرورة احترام الآجال المعقولة لإنجاز الأبحاث، وتسريع معالجة الملفات المهددة بالتقادم، مع تعزيز التنسيق لتفعيل المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية.
بدوره، دعا القائد الجهوي للدرك الملكي نبيل الزراوي إلى التقيد بتعليمات النيابة العامة وإنجاز الأبحاث داخل الآجال القانونية، مثمنا تنظيم هذا اللقاء الذي يعزز التواصل بين النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية بمختلف دوائر النفوذ القضائي.
وشهد الاجتماع تقديم عرض حول وضعية الشكايات والمحاضر والعقوبات الحبسية وأبحاث ملفات العفو، إلى جانب استعراض الإحصائيات الخاصة بمحكمة الاستئناف بالرشيدية والمحكمتين الابتدائيتين بالرشيدية وميدلت، مع الوقوف على نسب الإنجاز المحققة، والتي اعتبرها المسؤولون ثمرة للمتابعة اليومية والتنسيق المستمر بين النيابة العامة ومختلف مصالح الشرطة القضائية.
كما قدم هشام أيت الحاج عرضا قانونيا حول موضوع “الاختراق” في ضوء مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، تطرق فيه إلى نطاق تطبيق هذا الإجراء، وشروط الترخيص به، والصلاحيات المخولة لضباط الشرطة القضائية أثناء تنفيذه.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل توصيات اللقاء الوطني المنعقد بمراكش، بما يضمن حسن تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية، ويعزز فعالية العدالة الجنائية، ويحمي الحقوق والحريات، ويرسخ الثقة في مؤسسات العدالة.




