









النزاعات والأزمات تحرم 258 مليون طفل من التعليم حول العالم
الوكالة
2026-06-24

كشف تقرير أممي حديث أن عدد الأطفال والمراهقين الذين تأثر تعليمهم بفعل النزاعات المسلحة والكوارث المناخية والأزمات الممتدة ارتفع إلى نحو 258 مليون طفل وشاب في سن الدراسة عبر العالم، من بينهم 93 مليونا خارج المنظومة التعليمية بشكل كامل، ما يعكس اتساع الفجوة التعليمية في المناطق الهشة والمتضررة من الأزمات.
وأفادت دراسة أنجزتها مبادرة «التعليم لا ينتظر»، التابعة للأمم المتحدة والمتخصصة في دعم التعليم داخل مناطق النزاعات والطوارئ، بأن عدد الأطفال المتأثرين بالأزمات ارتفع بنحو 21 مليون طفل خلال فترة لم تتجاوز 18 شهرا، في مؤشر مقلق على تزايد تأثير الأزمات الإنسانية والمناخية على الحق في التعليم.
وأوضح التقرير أن المعطيات تشمل الأطفال والمراهقين في سن التمدرس الذين تعطلت مساراتهم التعليمية بسبب الحروب والنزاعات المسلحة، أو نتيجة النزوح القسري والكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية، إضافة إلى الأزمات الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد التي تعانيها العديد من الدول.
وأشار التقرير إلى أن نحو 60 في المائة من إجمالي الأطفال المتضررين يتركزون في تسع دول فقط، هي أفغانستان وبنغلادش وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وميانمار ونيجيريا وباكستان والسودان واليمن، وهي دول تواجه تحديات معقدة تجمع بين النزاعات المسلحة والهشاشة الاقتصادية والكوارث الإنسانية.
وأكدت نتائج الدراسة أن النزاعات والعنف يظلان العاملين الرئيسيين وراء انقطاع ملايين الأطفال عن الدراسة، إذ تؤدي الحروب إلى تدمير البنيات التعليمية وإغلاق المدارس وتشريد الأسر، ما يحرم الأطفال من حقهم الأساسي في التعلم ويعرضهم لمخاطر اجتماعية واقتصادية متزايدة.
وفي تعليقها على نتائج التقرير، قالت ميساء جلبوط، المديرة التنفيذية لمبادرة «التعليم لا ينتظر»، إن المعطيات الجديدة تؤكد أن النزاعات وتغير المناخ يواصلان تقويض المكاسب التي تحققت في مجال التعليم خلال السنوات الماضية، مشددة على أن الأطفال في مناطق الأزمات يدفعون ثمنا باهظا نتيجة هذه التحولات.
وأضافت أن التقرير يحدد بدقة بؤر الاحتياج الأكثر إلحاحا، ويساعد على توجيه الاستثمارات والبرامج الدولية نحو المناطق التي يمكن أن تحقق فيها التدخلات أكبر أثر، داعية الحكومات والجهات المانحة والشركاء الدوليين إلى تكثيف الجهود والاستثمار في تعليم الأطفال المتضررين من الأزمات باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار مستقبلا.
ويعيد التقرير تسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المنظومات التعليمية في العديد من مناطق العالم، في وقت تتعاظم فيه آثار النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية، ما يجعل ضمان الحق في التعليم أحد أبرز الرهانات الإنسانية والتنموية خلال السنوات المقبلة.




