









النباتات الزيتية بالمغرب تتجاوز 50 ألف بعد تحسن الظروف المناخية
الوكالة
2026-04-24

باحدة عبد الرزاق
سجلت زراعة النباتات الزيتية بالمغرب مؤشرات انتعاش خلال الموسم الفلاحي الحالي، في ظل تحسن الظروف المناخية وارتفاع المساحات المزروعة، بما يعكس بداية استعادة هذا النشاط الفلاحي لجزء من زخمه بعد سنوات من تأثيرات الجفاف المتتالية.
وتفيد معطيات مرتبطة باستراتيجية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات “الجيل الأخضر 2020-2030” بأن المملكة تراهن على توسيع الزراعات الزيتية ورفع مردوديتها، باعتبارها من السلاسل ذات البعد الاستراتيجي المرتبط بالأمن الغذائي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وبحسب دراسة منشورة في مجلة مجلة الزيوت والبذور والمحاصيل الدهنية، فإن الأهداف المسطرة في أفق 2030 تشمل بلوغ نحو سبعين ألف هكتار من الزراعات الزيتية، موزعة بين خمسين ألف هكتار لعباد الشمس وعشرين ألف هكتار للكلزا، إلى جانب تحسين الإنتاجية الوطنية.
ويرى مهنيون أن محصول عباد الشمس يظل المحرك الرئيسي لهذه الدينامية، بالنظر إلى اتساع قاعدة استغلاله وقدرته على الاندماج ضمن الدورات الزراعية المعتمدة في عدد من المناطق الفلاحية.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الفجوة قائمة بين الإنتاج المحلي والطلب الداخلي، إذ تشير تقارير اقتصادية دولية إلى أن تغطية الحاجيات الوطنية من الزيوت النباتية تبقى محدودة، ما يفرض تسريع وتيرة الاستثمار في هذه السلسلة وتوسيع نطاق الدعم التقني والتنظيمي.
وفي هذا الإطار، تتجه الجهود نحو تعزيز البنية التقنية والبحثية المخصصة للنباتات الزيتية، عبر تطوير آليات التأطير والمواكبة الميدانية، وتوفير حلول علمية لتحسين البذور والمردودية ومقاومة التقلبات المناخية.
ولا تقتصر أهمية هذه الزراعات على إنتاج الزيوت الغذائية، بل تمتد إلى دعم الزراعات الكبرى وتوفير مواد أولية تدخل في الأعلاف، بما يمنحها مكانة متقدمة داخل المنظومة الفلاحية الوطنية.
ويرى متابعون أن الحفاظ على هذا المنحى الإيجابي يظل رهيناً باستمرار التساقطات في مستويات ملائمة، إلى جانب تقوية التنسيق بين الفاعلين العموميين والمهنيين، حتى يتحول الانتعاش الحالي إلى مسار إنتاجي مستدام قادر على تقليص الواردات ورفع السيادة الغذائية للمملكة.




