









الملك يدعو الصين لتعزيز شراكة استراتيجية مع المغرب
الوكالة
2026-10-01

بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، بمناسبة العيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية، جدد فيها التأكيد على متانة العلاقات التي تجمع الرباط وبكين، وعلى حرص المملكة المغربية على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعبر الملك، في برقيته، عن أحر التهاني وأصدق المتمنيات للرئيس الصيني بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الصيني بمزيد من التقدم والازدهار، مستحضرا مستوى التطور الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية، وما أفرزته من تعاون في عدد من المجالات.
وأعرب العاهل المغربي عن بالغ اعتزازه بـ”علاقات الصداقة المتينة والتعاون المثمر” القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، مؤكدا أن هذه العلاقات تعرف تطورا مطردا، في ظل إرادة مشتركة لترسيخ ما يجمع البلدين من قيم الثقة والتضامن والاحترام المتبادل.
وأشار الملك إلى أن المنجزات التي تحققت في العلاقات المغربية الصينية منذ إرساء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين سنة 2016، تعكس الطموح المشترك للرباط وبكين من أجل الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح الحيوية للشعبين المغربي والصيني، ويعزز نموذج التعاون جنوب-جنوب.
وأكد الملك محمد السادس أن المملكة تتطلع إلى مواصلة العمل المشترك مع الصين من أجل إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، وتعزيز بعدها الاستراتيجي والإنساني، بما يرسخ الصداقة المغربية الصينية ويجعل منها رافدا مهما للتنمية والازدهار.
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أبرز الملك أن المغرب، انطلاقا من موقعه الاستراتيجي كبوابة نحو القارة الإفريقية، ومن إيمانه بأهمية الانفتاح والشراكات المثمرة، يظل حريصا على مواصلة العمل مع جمهورية الصين الشعبية من أجل بلورة مشاريع مشتركة طموحة.
وأوضح أن هذه المشاريع تقوم على عدد من المرتكزات، في مقدمتها تحقيق التكامل الاقتصادي، ونقل الخبرات والتجارب، وتشجيع الابتكار، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية، بما يعزز أسس التعاون بين البلدين ويفتح المجال أمام مبادرات جديدة ذات طابع تنموي.
وتأتي هذه الرؤية، كما تعكسها مضامين البرقية الملكية، في إطار توجه يروم توسيع آفاق الشراكة المغربية الصينية، وعدم حصرها في التعاون التقليدي، مع التركيز على مجالات يمكن أن توفر قيمة مضافة للبلدين، وتدعم التنمية وتعزز تبادل الخبرات والكفاءات.
وفي سياق متصل، شدد الملك محمد السادس على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين المغرب والصين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصا في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم، مؤكدا أن تعزيز هذا التنسيق ينبغي أن ينسجم مع تطلعات الشعبين المغربي والصيني.
كما ربط العاهل المغربي هذا التنسيق بالعمل من أجل ترسيخ قيم السلم والأمن، إلى جانب “تحصين السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول والأمم”، في إشارة إلى أهمية احترام هذه المبادئ في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة وتحديات متعددة.
وتعكس البرقية، في مجمل مضامينها، رغبة المغرب في مواصلة الدفع بالعلاقات مع الصين نحو مستويات أوسع من التعاون، انطلاقا من الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ سنة 2016، مع التركيز على المشاريع المشتركة والتكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات، بالتوازي مع استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.




