









جلالة الملك: الشعب الجزائري “شقيق”.. وحل نزاع الصحراء توافقي لا غالب ولا مغلوب
الوكالة
2025-07-30

جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السنوية لعيد العرش المجيد حاملا رسائل قوية تؤكد ثبات مواقف المغرب بخصوص عدد من القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها العلاقات مع الجزائر وتسوية النزاع حول الصحراء المغربية. وقد أعاد جلالة الملك محمد السادس التأكيد على اليد الممدودة نحو الجزائر، في مبادرة تعكس إرادة صادقة لتجاوز الجمود السياسي وتكريس منطق الحوار المسؤول، مشددا على أن الشعب الجزائري سيظل شقيقا للمغاربة، بحكم روابط التاريخ والجغرافيا والدين والمصير المشترك.
هذا التوجه لم يكن معزولا عن رؤية أوسع يتبناها المغرب تجاه الفضاء المغاربي، إذ ربط جلالة الملك بشكل مباشر بين تطبيع العلاقات الثنائية وإحياء مشروع الاتحاد المغاربي، معتبرا أن أي انطلاقة حقيقية لهذا التكتل تمر حتما عبر مصالحة مغربية جزائرية. في المقابل، حمل الخطاب إشارات دبلوماسية لافتة بشأن قضية الصحراء المغربية، من خلال الإشادة بالمواقف الإيجابية الصادرة عن عدد من الدول المؤثرة، التي انخرطت بشكل صريح في دعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمها الرباط في إطار سيادتها على أقاليمها الجنوبية.
كما شدد جلالة الملك على تمسك المغرب بالحلول السياسية التوافقية التي تحفظ كرامة جميع الأطراف دون غالب أو مغلوب، ما يعكس مرونة استراتيجية منفتحة على التسويات دون المساس بالثوابت الوطنية. الخطاب حمل في مجمله رؤية مستقبلية ترتكز على الشرعية والوحدة والسيادة، في انسجام تام مع مبادئ الواقعية السياسية وضرورات استقرار المنطقة. إنها مقاربة مغربية تجمع بين الحزم والانفتاح، وترسم معالم سياسة خارجية مبنية على التوازن، والثقة في النفس، والاستعداد لبناء فضاء مغاربي متكامل يسوده التعاون والازدهار.




