









المغرب ينجح في استقطاب دعم أمريكي لمشروع أنبوب الغاز النيجيري
الوكالة
2025-08-23

يواصل المغرب الدفع بمشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، باعتباره واحدا من أكبر مشاريع البنية التحتية في إفريقيا في قطاع الطاقة. ومع انتقال المبادرة إلى مرحلة حاسمة، شرعت الرباط في تحركات جديدة لكسب دعم مالي أمريكي، إذ قام ممثل عن المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن بزيارة إلى ولاية تكساس لعقد لقاءات مع مستثمرين أمريكيين، خاصة المرتبطين بالأوساط السياسية والتجارية القريبة من الرئيس السابق دونالد ترامب، في مسعى لإبراز القيمة الاستراتيجية للمشروع.
وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كشف وزير المالية النيجيري عن اهتمام متزايد من جانب الولايات المتحدة، مشيرا إلى مناقشات جرت مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية بحضور محافظ البنك المركزي النيجيري، في إشارة إلى استعداد واشنطن لبحث إمكانية الانخراط في المشروع.
ويأتي هذا الاهتمام الأمريكي في سياق سعي واشنطن إلى مواجهة النفوذ الصيني المتصاعد في إفريقيا، حيث تستثمر بكين بكثافة في مشاريع البنية التحتية، من بينها خط الأنابيب.
وفي قمة “تمكين إفريقيا” التي انعقدت مؤخرا بواشنطن، قدمت أمينة بنخضرا، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، عرضا مفصلا حول تقدم المشروع، مؤكدة أنه بلغ مرحلة مفصلية، مع توقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في المستقبل القريب، على أن ينطلق البناء في حال احترام الجدول الزمني ابتداء من سنة 2029.
ويبلغ طول خط الأنابيب 6800 كيلومتر، وسيعبر أزيد من عشر دول في غرب إفريقيا قبل أن يصل إلى المغرب ومنها إلى أوروبا، بطاقة سنوية تناهز 30 مليار متر مكعب. ومن شأنه أن يعزز مكانة إفريقيا في سوق الطاقة العالمية، ويوفر ممرا استراتيجيا جديدا للإمدادات نحو القارة الأوروبية.
ورغم عدم تقديم الولايات المتحدة أي التزام مالي رسمي حتى الآن، فإن المحادثات مستمرة مع مؤسسات أمريكية. ويرى المغرب أن أي مشاركة أمريكية ستساهم في تعبئة التمويلات الضرورية، وستعطي في الوقت ذاته إشارة قوية للدعم الدولي لمشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة في القارة الإفريقية.




