









المغرب يسرع تحديث أسطوله السككي باقتناء 440 قطارا كهربائيا قبل مونديال 2030
الوكالة
2026-06-24

يواصل المغرب تنفيذ أوراشه الكبرى الرامية إلى تحديث منظومة النقل السككي وتعزيز جاهزيتها للاستحقاقات الدولية المرتقبة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، من خلال مشروع استراتيجي ضخم يتعلق بتجديد وتوسيع أسطول القطارات الوطنية باقتناء مئات العربات الكهربائية الحديثة، في خطوة تروم الرفع من الطاقة الاستيعابية للشبكة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة السكك الحديدية الكورية الجنوبية “كوراي” فوزها بعقد يتعلق بالمواكبة التقنية والإشراف على عمليات الصيانة ومراقبة الجودة الخاصة ببرنامج تزويد المكتب الوطني للسكك الحديدية بـ440 عربة قطار كهربائي متعدد الوحدات، ضمن مشروع يعد من أكبر مشاريع تحديث النقل السككي بالمملكة خلال السنوات الأخيرة.
وسيمتد تنفيذ هذا العقد على مدى 38 شهرا، حيث ستتولى الشركة الكورية مواكبة مختلف مراحل إنجاز المشروع، بدءا من دراسة ومراجعة التصاميم التقنية والتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة، مرورا بمراقبة عمليات التصنيع وإجراء الاختبارات والفحوصات التقنية اللازمة، وصولا إلى مرحلة التسليم النهائي للقطارات ووضعها في الخدمة.
ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان مطابقة القطارات الجديدة لأعلى معايير السلامة والجودة والنجاعة التشغيلية، بما ينسجم مع الطموحات التي رسمها المغرب لتطوير بنيته التحتية الخاصة بالنقل الجماعي وتعزيز جاذبية التنقل عبر السكك الحديدية.
ومن المرتقب أن تدخل القطارات الجديدة الخدمة تدريجيا ابتداء من سنة 2029، وهو ما سيمكن المكتب الوطني للسكك الحديدية من تعزيز قدراته التشغيلية والاستجابة للطلب المتزايد على خدمات النقل السككي، خاصة مع النمو المتواصل في عدد المسافرين والتوسع المرتقب للشبكة الوطنية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا المشروع في إطار صفقة دولية كبرى فاز بها تحالف صناعي كوري تقوده شركتا “هيونداي روتيم” و”كوراي”، لتصنيع وتوريد قطارات كهربائية حديثة مجهزة بأحدث الأنظمة التكنولوجية، وقادرة على السير بسرعة تصل إلى 160 كيلومترا في الساعة، ما سيساهم في تقليص مدة الرحلات وتحسين مستوى الراحة والسلامة لفائدة المسافرين.
وتندرج هذه الصفقة ضمن الرؤية الاستراتيجية للمغرب الرامية إلى تحديث وسائل النقل العمومي ومواكبة المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، خاصة في أفق احتضان التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2030، الذي يستوجب تطوير شبكات النقل والربط بين المدن والمراكز الحضرية الرئيسية.
وتقدر القيمة الإجمالية لهذه الصفقة بحوالي 1.6 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الاستثمارات الموجهة لقطاع السكك الحديدية بالمغرب خلال العقد الأخير، وتعكس في الوقت نفسه توجه المملكة نحو تعزيز شراكاتها الصناعية والتكنولوجية مع الفاعلين الدوليين من أجل تطوير البنية التحتية للنقل وفق المعايير العالمية.
ويراهن المكتب الوطني للسكك الحديدية من خلال هذا المشروع على تجديد جزء مهم من أسطوله الحالي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلا عن دعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة ونجاعة، قادرة على مواكبة الدينامية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المملكة خلال السنوات المقبلة.




