المغرب يستعد لمونديال تاريخي وسط نقاش توسيع البطولة إلى 64 منتخبا

الوكالة

2026-07-19

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى النسخة المقبلة من كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في أول تنظيم مشترك بين ثلاث قارات وست دول، وسط استمرار الجدل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 منتخبا، بعد اعتماد نظام 48 منتخبا لأول مرة في النسخة الحالية.

ومع إسدال الستار على مونديال 2026، الذي يعد الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبا وإقامة 104 مباريات بدلا من 64، بدأت النقاشات داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم حول مستقبل المنافسة، خاصة بعد تصريحات رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، الذي أكد أن مقترح توسيع عدد المنتخبات إلى 64 يستحق الدراسة، بهدف إتاحة فرصة المشاركة أمام عدد أكبر من الدول.

وسيكتب مونديال 2030 صفحة جديدة في تاريخ البطولة، إذ ستقام منافساته الرئيسية في المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما ستحتضن كل من الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي مباراة واحدة احتفالا بمرور مائة سنة على تنظيم أول نسخة لكأس العالم سنة 1930.

وبحسب البرنامج الأولي، ستجرى المباريات الثلاث الافتتاحية في دول أمريكا الجنوبية قبل انتقال المنتخبات المعنية إلى أوروبا وإفريقيا لاستكمال مشوارها في البطولة، مع منحها فترة زمنية كافية للتأقلم، فيما ستمتد المنافسات من 8 يونيو إلى 21 يوليوز 2030، لتصبح أطول نسخة في تاريخ كأس العالم، على مدى 44 يوما.

ورغم الحماس الذي يرافق مقترح رفع عدد المنتخبات إلى 64، فإن تنفيذه يواجه تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، إذ سيرفع عدد المباريات إلى 128 مباراة، بزيادة 24 مباراة مقارنة بمونديال 2026، وضعف عدد مباريات نسخة قطر 2022، وهو ما سيستلزم إعادة توزيع المباريات وتكثيف التنقلات، خاصة إذا احتفظت دول أمريكا الجنوبية بالمباريات الافتتاحية.

ويرى إنفانتينو أن توسيع البطولة ينسجم مع رؤية “فيفا” الرامية إلى منح فرصة أكبر لمنتخبات مختلف القارات للمشاركة في الحدث العالمي، مشيرا إلى أن حلم التأهل إلى كأس العالم يجب ألا يظل محصورا في عدد محدود من الاتحادات الكروية، وهو الطرح الذي يحظى بدعم عدد من اتحادات أمريكا الجنوبية، رغم استمرار الجدل بشأن تداعياته الرياضية والتنظيمية.

وسيحتضن المغرب ستة ملاعب ضمن ملف التنظيم المشترك، مقابل ثلاثة ملاعب في البرتغال وأحد عشر ملعبا في إسبانيا. ومن المرتقب أن يشكل ملعب الحسن الثاني الكبير بضواحي الدار البيضاء، الذي ستصل سعته إلى 115 ألف متفرج، أحد أبرز معالم النسخة المقبلة، إلى جانب ملعب “كامب نو” في برشلونة، الذي ستتجاوز سعته 103 آلاف متفرج بعد انتهاء أشغال إعادة تهيئته، ليكونا من أكبر الملاعب في العالم.

وفي سياق الاستعدادات للمونديال، يعمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على مراجعة نظام التصفيات المؤهلة للنهائيات، عبر اعتماد صيغة جديدة مستوحاة من نظام دوري الأمم الأوروبية، تقوم على تقسيم أفضل 36 منتخبا إلى ثلاث مجموعات كبرى، يخوض خلالها كل منتخب ست مباريات أمام ستة منافسين مختلفين، قبل حسم بطاقات التأهل المباشر والمقاعد المتبقية عبر مباريات فاصلة، مع احتمال إدخال تعديلات إضافية إذا تمت المصادقة على توسيع البطولة إلى 64 منتخبا.

وسيضمن المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي، المشاركة تلقائيا في النهائيات باعتبارها دولا مستضيفة، بينما ينتظر أن تعرف أنظمة التصفيات في باقي القارات تعديلات تتلاءم مع الصيغة النهائية التي سيعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويحمل تنظيم مونديال 2030 أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ فرض نظام التناوب بين القارات استبعاد اتحادات أوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية والوسطى من الترشح لاستضافة نسخة 2034، ما مهد الطريق أمام المملكة العربية السعودية لاستضافة الحدث العالمي، في انتظار المصادقة النهائية على ترتيبات النسختين المقبلتين من كأس العالم.

تصنيفات