المغرب يرسخ موقعه الصناعي في الطيران ويستقطب استثمارات أجنبية

الوكالة

2025-08-31

واصل المغرب ترسيخ مكانته كمركز صناعي ولوجستي موثوق في قطاع الطيران، محققا صادرات بقيمة 26.4 مليار درهم (3 مليارات دولار) خلال سنة 2024، بارتفاع نسبته 14.9 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، مدعوما بنمو عمليات التجميع بـ23.6 في المائة. ويعكس هذا الأداء استمرار انتعاش القطاع بعد تسجيل زيادة قوية بلغت 53.3 في المائة سنة 2022، في وقت ما زالت فيه الصناعة العالمية تواجه آثار الانكماش الذي عرفته حركة المسافرين سنة 2020.

انتقل المغرب من مجرد مزود بعقود من الباطن منخفضة التكلفة إلى فاعل في مجالات التجميع والهندسة والصيانة عالية القيمة، مدعوما باستثمارات أجنبية تشكل أكثر من 96 في المائة من الإجمالي. واستفاد من موقعه القريب من أوروبا لتأمين كلفة إنتاج تنافسية مع خدمات لوجستية ذات جودة.

تستقطب المنصات الصناعية مثل “إيروبول” بالدار البيضاء و“ميدبارك” قرب الرباط استثمارات متزايدة، حيث يحتضن المغرب حاليا أكثر من 140 شركة طيران بمعدل تكامل محلي يفوق 40 في المائة. ويشغل القطاع نحو 16 ألفا و700 شخص، أي ما يقارب 2 في المائة من اليد العاملة الصناعية، مع تركيز على الكفاءات التقنية والهندسية، بدعم من مؤسسات تكوين متخصصة أبرزها معهد مهن الطيران والتجمع المغربي للطيران والفضاء.

وتعززت مكانة المغرب عبر شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، إذ تدعم إيرباص عبر فرعها “ستيليا إيروسبيس” أكثر من 10 آلاف وظيفة، بينما تخطط بوينغ بتعاون مع الحكومة لخلق 8700 منصب إضافي وتحقيق أثر اقتصادي يعادل مليار يورو بحلول 2028. كما تنتج شركة سبيريت إيروسيستمز مكونات طائرة إيرباص A220 في المغرب، المصممة لتقليص انبعاثات الكربون بنسبة 25 في المائة.

هذه الدينامية جعلت من المغرب فاعلا صاعدا في سلاسل القيمة العالمية للطيران، معززا موقعه كشريك صناعي استراتيجي في جنوب المتوسط.