المغرب يحسم لقب البطولة الإفريقية للشبان في الجيدو ويتصدر الترتيب العام بخمس ذهبيات

الوكالة

2026-07-28

محمد شقرون _ عدسة النية

واصلت رياضة الجيدو المغربية تأكيد حضورها القاري، بعدما توج المنتخب الوطني للشبان بطلا لإفريقيا، متصدرا الترتيب العام للبطولة الإفريقية للجيدو لفئتي الفتيان والشبان، التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء من 23 إلى 26 يوليوز الجاري، إثر حصاد مميز بلغ 12 ميدالية، منها خمس ذهبيات وسبع برونزيات، في إنجاز يعكس التطور الذي تعرفه هذه الرياضة على الصعيد الوطني، ويكرس المغرب قوة بارزة داخل الساحة الإفريقية.

وعرفت البطولة مشاركة قياسية لـ20 دولة إفريقية مثلها 317 رياضيا ورياضية، بينهم 171 ذكورا و146 إناثا، تنافسوا على 120 ميدالية موزعة على 30 ذهبية و30 فضية و60 برونزية، وسط حضور مكثف لأبرز المواهب الصاعدة في القارة، ما منح المنافسات مستوى تقنيا مرتفعا ومنافسة قوية في مختلف الأوزان.

وانطلقت المنافسات بإجراء نزالات فئة الفتيان على مدى يومي 23 و24 يوليوز، بمشاركة 142 ممارسا وممارسة يمثلون 18 بلدا، بينهم 79 ذكورا و63 إناثا، تنافسوا على 64 ميدالية، منها 16 ذهبية و16 فضية و32 برونزية. واختتمت البطولة يومي 25 و26 يوليوز بإقامة منافسات فئة الشبان، التي عرفت مشاركة 175 رياضيا ورياضية من 20 دولة، بينهم 92 ذكورا و83 إناثا، تنافسوا على 56 ميدالية، موزعة على 14 ذهبية و14 فضية و28 برونزية.

واستغل المنتخب المغربي عاملي الأرض والجمهور على أفضل وجه، بعدما شارك بوفد يعد الأكبر في البطولة، ضم 76 رياضيا ورياضية من مختلف الفئات، موزعين على 36 مشاركا في فئة الفتيان، بينهم 18 ذكورا و18 إناثا، و40 مشاركا في فئة الشبان، بواقع 18 شابا و22 شابة، وهو ما أتاح للأطقم التقنية توسيع قاعدة المشاركة ومنح الفرصة لعدد كبير من الأبطال الواعدين للاحتكاك بأفضل المدارس الإفريقية.

وأثمرت هذه المشاركة الواسعة نتائج متميزة، إذ نجح المنتخب المغربي للشبان في اعتلاء صدارة الترتيب العام بعد إحراز خمس ميداليات ذهبية وسبع ميداليات برونزية، متقدما على أبرز المنتخبات الإفريقية، ليؤكد المكانة التي بات يحتلها الجيدو المغربي على مستوى الفئات العمرية.

ولم يتوقف التألق المغربي عند المنافسات الفردية، بل امتد إلى منافسات الفرق، حيث بصم المنتخب الوطني للشبان على مسار مثالي قاده إلى التتويج باللقب الإفريقي، بعدما تفوق في الأدوار الإقصائية على منتخبي الغابون وجنوب إفريقيا، قبل أن يحسم المباراة النهائية أمام المنتخب الجزائري، ليعتلي منصة التتويج بطلا للقارة ويضيف لقبا جديدا إلى سجل الجيدو المغربي.

ويعد هذا الإنجاز ثمرة للعمل التقني والتكويني الذي تباشره الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة، برئاسة البروفسور شفيق الكتاني، من خلال استراتيجية ترتكز على توسيع قاعدة الممارسة، وتأهيل الأطر التقنية والتحكيمية، وإعداد جيل جديد من الأبطال القادرين على المنافسة قاريا ودوليا، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج المحققة خلال هذه البطولة.

وعلى الصعيد التنظيمي، نالت النسخة الحالية من البطولة إشادة واسعة من الاتحاد الإفريقي للجيدو والاتحاد الدولي للعبة، بالنظر إلى جودة التنظيم والدقة اللوجستية والمستوى التقني الذي طبع مختلف المنافسات، فضلا عن البنيات التحتية الرياضية التي وفرتها مدينة الدار البيضاء، وهو ما عزز صورة المغرب كوجهة قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية القارية.

واستهل برنامج البطولة بتنظيم دورة تكوينية لفائدة الحكام الأفارقة، خصصت لعرض آخر المستجدات المرتبطة بقوانين التحكيم الدولي والتعديلات التقنية التي اعتمدها الاتحاد الدولي للجيدو، في إطار مواكبة تطور اللعبة وتوحيد المعايير التحكيمية داخل القارة.

ويأتي هذا النجاح الرياضي والتنظيمي في سياق الدينامية التي تشهدها الرياضة الوطنية، خاصة مع تزامن احتضان البطولة مع الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، ليشكل تتويج المنتخب الوطني للشبان رسالة قوية تؤكد أن الجيدو المغربي يواصل ترسيخ حضوره قاريا، ويملك من المؤهلات البشرية والتقنية ما يؤهله لمواصلة حصد الألقاب والرهان على تحقيق نتائج مشرفة في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

تصنيفات