المغرب يحتضن مشاهد من فيلم عالمي جديد عن تجربة احتجاز في الساحل الإفريقي

الوكالة

2026-04-18

انطلقت في عدد من المواقع الدولية، من بينها المغرب، عمليات تصوير الفيلم السينمائي الجديد The Hourglass (الساعة الرملية)، وهو عمل درامي مستوحى من قصة حقيقية أثارت اهتماما إعلاميا واسعا، تتعلق باختطاف مواطنين أوروبيين في منطقة الساحل الإفريقي واحتجازهما لقرابة 465 يوما قبل نجاحهما في الفرار.

ويعود إخراج هذا العمل السينمائي إلى المخرج الكندي من أصل فيتنامي Kim Nguyen، حيث يستند الفيلم إلى تجربة الفرنسية إديث بليز وشريكها الإيطالي لوكا تاكاتو، اللذين اختطفا سنة 2018 بين بوركينا فاسو ومالي، في منطقة تعرف نشاطا لجماعات مسلحة، قبل أن يتمكنا من النجاة بعد فترة طويلة من الاحتجاز.

وتستند الحبكة الدرامية للفيلم إلى الكتاب الذي ألفته إديث بليز، والذي وثقت فيه تفاصيل تجربتها القاسية داخل الأسر، ما شكل المادة الأساسية لبناء السيناريو السينمائي.

وقد اختار فريق الإنتاج عدة مواقع للتصوير، حيث انطلقت العمليات في جزر الكناري، قبل أن ينتقل الطاقم إلى المغرب الذي يشكل إحدى المحطات الرئيسية في العمل، بالنظر إلى تنوع مناظره الصحراوية التي تحاكي بدقة طبيعة منطقة الساحل الإفريقي.

ويرتقب أيضا استكمال بعض المشاهد في مدينة مونتريال الكندية، ضمن إنتاج مشترك بين كندا وفرنسا وعدد من الشركات الأوروبية، في مشروع يراهن على طابع دولي واسع.

ويعزى اختيار المغرب إلى ما يوفره من فضاءات طبيعية صحراوية أصبحت تستقطب بشكل متزايد الإنتاجات السينمائية العالمية، نظرا لقدرتها على تجسيد بيئات درامية مختلفة مرتبطة بالصحراء والمناطق القاحلة.

ويتمحور الفيلم حول الجوانب الإنسانية والنفسية لتجربة الاختطاف، مسلطا الضوء على معاناة الضحايا داخل بيئة معزولة وخطرة، وكيفية صمودهم أمام ظروف قاسية قبل الفرار.

وتجسد الممثلة Marine Johnson دور إديث بليز، فيما يؤدي Luca Colucci دور رفيقها لوكا، بمشاركة طاقم تمثيلي دولي يضم أسماء من بينها Duke Koma وMouloud Ayad، ما يعكس الطابع العالمي للإنتاج.

ومن المنتظر أن يُعرض الفيلم لأول مرة ضمن مهرجانات سينمائية دولية، من بينها مهرجان كان السينمائي، قبل طرحه في القاعات السينمائية بكندا سنة 2027، وسط توقعات بأن يثير اهتماما واسعا بالنظر إلى موضوعه المرتبط بالإرهاب في الساحل وتجربة النجاة في ظروف استثنائية، إضافة إلى اعتماده على قصة واقعية موثقة تمنحه بعدا دراميا قويا.