









المغرب يؤمن بذوره الزراعية في قبو عالمي قرب القطب الشمالي
الوكالة
2026-07-19

انضم المغرب إلى الجهود الدولية الرامية إلى حماية الموارد الوراثية الزراعية من مخاطر الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية، من خلال إيداع مجموعة من بذوره الزراعية النادرة في القبو العالمي للبذور بسفالبارد في النرويج، المعروف إعلاميا بـ”قبو القيامة”، والذي يعد أكبر بنك احتياطي للبذور في العالم.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلتها القناة الألمانية DW عربية، أن هذا المستودع يقع داخل جبل جليدي في أرخبيل سفالبارد، بالقرب من القطب الشمالي، حيث تتيح درجات الحرارة الطبيعية المنخفضة ظروفا مثالية لحفظ البذور لمدد طويلة، حتى في حال انقطاع التيار الكهربائي أو وقوع كوارث كبرى، ويضم حاليا أكثر من 1.4 مليون عينة من البذور تمثل مختلف دول العالم.
وشملت الشحنة المغربية أصنافا محلية من القمح والشعير والعدس، إلى جانب محاصيل أخرى تمثل جزءا من الرصيد الوراثي الزراعي الوطني، واختيرت هذه الأصناف بالنظر إلى قدرتها على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتكيف مع البيئات شبه الجافة، فضلا عن كفاءتها في استغلال الموارد المائية المحدودة، وهي خصائص أصبحت تحظى بأهمية متزايدة في ظل التحديات التي يفرضها التغير المناخي.
ويهدف القبو العالمي للبذور إلى توفير نسخة احتياطية من الموارد الوراثية الزراعية للدول، بما يضمن إمكانية استرجاعها في حال تعرض بنوك الجينات الوطنية للتلف أو التدمير بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي وضمان استمرارية إنتاج المحاصيل مستقبلا.
وأثبت هذا المشروع نجاعته في أكثر من مناسبة، إذ جرى اللجوء إليه خلال الحرب في سوريا بعد تعرض بنك الجينات بمدينة حلب لأضرار جسيمة، حيث تمت استعادة بذور كانت محفوظة في قبو سفالبارد وإعادة زراعتها في مناطق آمنة، حفاظا على أصناف زراعية مهددة بالاندثار.
ويعكس انخراط المغرب في هذه المبادرة الدولية حرصه على صون ثروته الوراثية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، كما يكرس مساهمته في الجهود العالمية الرامية إلى حماية الموارد النباتية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية والأزمات الإنسانية.




