المغرب ونيجيريا يؤسسان شركة للإشراف على أنبوب الغاز الضخم بكلفة 25 مليار دولار

الوكالة

2025-10-04

في خطوة نوعية لتعزيز الشراكة الطاقية بين المغرب ونيجيريا، أعلن الجانبان عن إحداث شركة جديدة مكلفة بالإشراف على مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، الذي تقدر كلفته الاستثمارية بنحو 25 مليار دولار، في مسعى لتسريع وتيرة إنجازه وضمان تعبئة التمويلات الدولية اللازمة.

وأكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن تأسيس الشركة يمثل “مرحلة حاسمة في هيكلة التمويل الضخم لهذا المشروع ومواكبة تنفيذ أشغاله”، مبرزة أن الأنبوب أصبح يتوفر اليوم على رؤية متكاملة من حيث الجوانب التقنية والمالية.

ويمتد الأنبوب على 6,000 كيلومتر تقريبا، انطلاقا من نيجيريا مرورا بعدة دول بغرب إفريقيا، بطاقة سنوية لنقل ما بين 15 و30 مليار متر مكعب من الغاز. ومن شأن المشروع أن يزود 13 دولة ساحلية بالطاقة، ويصل إلى نحو 400 مليون نسمة، مع ربط بلدان غير ساحلية مثل النيجر وبوركينا فاسو ومالي بالشبكة الإقليمية. وعند اكتماله، سيتصل الأنبوب بشبكة المغرب – أوروبا، مما سيسمح بتدفق الغاز النيجيري نحو الأسواق الأوروبية.

وأفادت المعطيات أن الدراسات التقنية التي استُكملت منتصف عام 2025 حددت المسار النهائي للأنبوب، فيما تم اعتماد نظام حوكمة يعتمد على شركة أم تشرف على كيانات جهوية لتدبير المقاطع المختلفة من المشروع، وهو نموذج نال مصادقة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

وفي سياق توسيع الشراكات، انضمت جمهورية التوغو رسميا إلى المبادرة في يوليوز الماضي، عقب توقيع بروتوكول إضافي بين الشركة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمغرب وشركة “سوتوغاز” الطوغولية.

وفي الجانب المالي، كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن انضمام الإمارات العربية المتحدة إلى مجموعة المؤسسات الداعمة للمشروع، إلى جانب البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق أوبك للتنمية الدولية.

وتتولى الشركة الجديدة تنسيق جهود التمويل والإعداد للقرار النهائي بالاستثمار قبل نهاية عام 2025، في وقت يُنظر فيه إلى المشروع باعتباره ركيزة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في غرب إفريقيا وجسراً محورياً لربط الغاز النيجيري بالأسواق الأوروبية عبر المغرب.