المغرب وموريتانيا يعززان التعاون اللامركزي ويؤسسان لشراكات استراتيجية بين الجماعات الترابية

الوكالة

2025-05-06

استقبل وزير الداخلية المغربي، السيد عبد الوافي لفتيت، يوم الإثنين 5 ماي 2025 بمقر الوزارة في الرباط، نظيره الموريتاني، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين كباراً في مجالي الداخلية واللامركزية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية. وتمتد هذه الزيارة من 4 إلى 8 ماي الجاري.

وحسب بلاغ صادر عن وزارة الداخلية المغربية، فإن هذه الزيارة تندرج في إطار علاقات الأخوة والتعاون المثمر التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، تحت القيادة الرشيدة لكل من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. كما تأتي تعزيزاً للتوجه الاستراتيجي للبلدين في ترسيخ أسس التعاون جنوب – جنوب، وتكريس مبادئ التضامن والعمل المشترك لمواجهة التحديات التنموية المتزايدة.

خلال اللقاء، أجرى الطرفان محادثات موسعة تناولت بالأساس استعراض التجربة المغربية في مجال الجهوية المتقدمة واللامركزية، والتي تُعد من ركائز النموذج التنموي الجديد للمملكة، حيث تم تسليط الضوء على المقاربة المغربية في تمكين الجماعات الترابية من ممارسة اختصاصاتها الذاتية والمشتركة والمنقولة في إطار حكامة جيدة وتنمية مجالية متوازنة.

وقد تم التباحث بشأن آفاق التعاون بين البلدين في هذا المجال الحيوي، مع التأكيد على الأهمية المحورية التي يكتسيها التعاون اللامركزي باعتباره أداة فعالة لتعزيز الحكامة الترابية وتحقيق التنمية المستدامة على المستويات المحلية والجهوية.

وأكد الجانبان، في هذا الصدد، على رغبتهما المشتركة في توطيد علاقات الشراكة بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها الموريتانية، من خلال إرساء آليات للتعاون تشمل تبادل الخبرات والمعرفة، واعتماد أفضل الممارسات في مجالات حيوية، مثل تدبير النفايات الصلبة، تحسين جودة الخدمات المحلية، التنمية الحضرية، التخطيط الترابي، والتحول الرقمي للإدارة المحلية.

وفي السياق ذاته، جرى التوقف عند حصيلة التعاون اللامركزي القائم بين الجماعات الترابية في البلدين، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، تمثل في إطلاق عدد من المشاريع التشاركية والمبادرات التنموية ذات البُعد المحلي، ما يشكل قاعدة صلبة لتوسيع نطاق هذا التعاون في المستقبل.

واختتم البلاغ بالتأكيد على أن هذه الزيارة تعكس الدينامية المتجددة التي تشهدها العلاقات المغربية – الموريتانية، وترسّخ الإرادة السياسية القوية لدى الطرفين من أجل بناء شراكة استراتيجية نموذجية في مجال تدبير الشأن الترابي، على أساس روح الأخوة، التكامل، والمصالح المتبادلة بين الشعبين الشقيقين.

تصنيفات