









المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما في النقل واللوجستيك باتفاقات جديدة
الوكالة
2026-07-16

عزز المغرب وفرنسا تعاونهما في قطاعي النقل واللوجستيك، عقب مباحثات جمعت، الخميس بالرباط، وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح بنظيره الفرنسي فيليب تابارو، على هامش أشغال الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، وأسفرت عن الاتفاق على إطلاق إجراءات جديدة لتطوير التعاون في مجالات النقل البري والبحري والسككي والجوي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع التعاون الثنائي وآفاق تطويره، في سياق الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، حيث أكد الجانبان عزمهما على توسيع الشراكة الاستراتيجية في قطاع النقل، تنفيذاً للتوجيهات الصادرة عن الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأعلن عبد الصمد قيوح، في تصريح صحافي، الاتفاق على مراجعة اتفاق النقل البري للبضائع بين البلدين، من خلال رفع الحصة السنوية لرخص النقل الخاصة بالمبادلات الثنائية وعمليات العبور من 50 ألفاً إلى 70 ألف رخصة، بهدف مواكبة النمو المتواصل للمبادلات التجارية بين المغرب وفرنسا وتسهيل حركة نقل السلع.
كما بحث الوزيران الإجراءات الكفيلة بتيسير تنقل السائقين المهنيين المغاربة العاملين في مجال النقل الطرقي الدولي، بما يضمن انسيابية أكبر لحركة النقل ويواكب التطور الذي تعرفه المبادلات الاقتصادية بين البلدين.
وفي المجال البحري، كشف قيوح أن الطرفين يستعدان لتوقيع اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للدراسات البحرية ونظيره الفرنسي، تروم تعزيز التكوين في التقنيات الحديثة المرتبطة برقمنة النقل والتجارة البحرية، إلى جانب دراسة إمكانية استفادة الطلبة المغاربة من فترات تدريب على متن السفن التي ترفع العلم الفرنسي، بما يسهم في تطوير الكفاءات الوطنية في هذا القطاع.
وعلى مستوى النقل السككي، نوه الوزير المغربي بمستوى التعاون القائم بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية، مشيراً إلى مساهمة الشركات الفرنسية، التي تتوفر على خبرة وتقنيات متطورة، في إنجاز مشروع تمديد القطار فائق السرعة الرابط بين طنجة ومراكش، باعتباره أحد أبرز مشاريع البنية التحتية التي يراهن عليها المغرب في أفق احتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وفي قطاع الطيران المدني، أكد قيوح أن المباحثات أفضت إلى تجاوز عدد من الإشكالات التي كانت تعترض التعاون بين الجانبين، مشيداً بالدور الذي قام به نظيره الفرنسي لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتسوية بعض الملفات، كما ناقش الطرفان توسيع رخص الرحلات الجوية بين المغرب وفرنسا، وإمكانية انفتاح الخطوط الملكية المغربية على شركات تصنيع جديدة للطائرات.
كما شدد الوزيران على أهمية تجديد بروتوكول التعاون الموقع سنة 2015 بين المكتب الوطني للمطارات وشركة مطارات باريس، بما يواكب مشاريع تحديث وتوسعة البنيات التحتية المطارية، ويعزز تبادل الخبرات والتجارب في مجال تدبير المطارات.
من جانبه، أشاد وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو بالمستوى الذي بلغته مشاريع النقل بالمغرب، معتبراً أن المملكة أصبحت نموذجاً في تطوير البنيات التحتية، خاصة في قطاع السكك الحديدية، مؤكداً أن اختيار المغرب للشركات الفرنسية كشريك في عدد من المشاريع يعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين، بالنظر إلى الخبرة التي تتوفر عليها هذه الشركات في مجالات القطارات والهندسة والبنيات التحتية.
كما عبر المسؤول الفرنسي عن إعجابه بالأوراش الكبرى التي يشهدها القطاع البحري المغربي، مستشهداً بميناء طنجة المتوسط ومشاريع تطوير الموانئ بكل من الداخلة وأكادير، معتبراً أن هذه الاستثمارات تعزز مكانة المغرب كمنصة لوجستيكية دولية، بفضل رؤية استراتيجية واضحة وإرادة سياسية قوية.
وأكد تابارو أن العلاقات التي تجمع وزير النقل المغربي بنظرائه في مختلف الدول تساهم في تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة ودفع ملفات التعاون إلى الأمام، معرباً عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع مجالات الشراكة بين الرباط وباريس في مختلف مكونات قطاع النقل واللوجستيك.




