









المغرب وغينيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية
الوكالة
2026-09-09

جدد المغرب وغينيا، الثلاثاء بكوناكري، عزمهما المشترك على إعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التنمية المستدامة.
وجاء ذلك خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون المغربي الغيني، التي ترأسها بشكل مشترك ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره الغيني موريساندا كوياتي، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مختلف أوجه التعاون القائم بين الرباط وكوناكري، حيث أكد الجانبان عمق علاقات الصداقة والتضامن والتعاون التي تجمع البلدين، إلى جانب ما يطبع العلاقات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الغيني مامادي دومبويا من تقدير واحترام متبادلين.
وبعد إجراء تقييم شامل للتعاون الثنائي، عبر الوزيران عن إرادة مشتركة في الارتقاء بالشراكة المغربية الغينية إلى مستوى استراتيجي، يرتكز على المصالح المتبادلة وتحقيق الازدهار المشترك والتنمية المستدامة، مع العمل على جعل هذه الشراكة نموذجا متقدما ومبتكرا للتعاون جنوب جنوب.
وفي هذا السياق، نوه بوريطة برؤية الرئيس الغيني المتعلقة ببرنامج «سيماندو 2040»، مؤكدا استعداد المملكة المغربية لتقاسم تجربتها وخبراتها التنموية مع جمهورية غينيا، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومواصلة دعم الدينامية التنموية التي تشهدها البلاد.
وأبدى المغرب، في الإطار ذاته، استعداده للمساهمة في تنزيل هذا البرنامج، خصوصا في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها البنيات التحتية الاستراتيجية والأمن والصيد البحري والصحة، إلى جانب التحول الصناعي والفلاحي والأمن الغذائي وتكوين الكفاءات وتدبير الموارد المائية والطاقة.
كما عكست الدورة الثامنة للجنة المختلطة رغبة البلدين في توسيع الإطار القانوني والمؤسساتي الناظم لعلاقاتهما الثنائية، من خلال توقيع 25 اتفاقا للتعاون تغطي قطاعات متعددة، في خطوة ترمي إلى إعطاء مضمون عملي للدينامية الجديدة التي تسعى الرباط وكوناكري إلى إرسائها.
وتهم الاتفاقات الموقعة مجالات الاقتصاد والمالية والنقل الجوي والجمارك والفلاحة والطاقة والسياحة والعدل والصحة، فضلا عن الأرصاد الجوية وعلم المناخ والموانئ والإسكان والتعمير والرياضة والثقافة والصناعة التقليدية والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
كما شملت الاتفاقات مجالات المنح الأكاديمية والتكوين المهني، بما يعكس توجه البلدين نحو الاستثمار في الرأسمال البشري وتطوير الكفاءات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم المشاريع التنموية المستقبلية.
وشدد الوزيران، في ختام أشغال الدورة، على أهمية ضمان التتبع الفعلي لتنفيذ الاتفاقات الموقعة، وتحويل مضامينها إلى مشاريع وبرامج عملية، بما من شأنه ترسيخ العلاقات المغربية الغينية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.




