









المغرب والولايات المتحدة الأمريكية أقدم صداقة دبلوماسية تتجدد في عهد الملك محمد السادس
الوكالة
2026-07-28

محمد نشوان
تُعدُّ العلاقات المغربية الأمريكية من أعرق العلاقات الدبلوماسية في التاريخ الحديث، إذ يمتد عمرها لأكثر من قرنين ونصف، لتشكل نموذجًا فريدًا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المستمر.
ففي الأول من دجنبر سنة 1777، أصبح المغرب، بقيادة السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي، أول دولة في العالم تعترف رسميًا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تاريخية عكست رؤية سياسية بعيدة المدى، ورسخت أسس علاقة متميزة بين البلدين. ولم يتوقف الأمر عند الاعتراف، بل تُوِّج بتوقيع معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية سنة 1786، التي تُعد أقدم معاهدة دبلوماسية ما تزال سارية المفعول في تاريخ الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك التاريخ، ظلت العلاقات المغربية الأمريكية تتطور بثبات، متجاوزة مختلف التحولات الدولية، لتصبح شراكة استراتيجية تشمل مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار والتعليم والثقافة والطاقات المتجددة، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما شكل اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، سنة 2020، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية محطة بارزة في تاريخ العلاقات الثنائية، عززت متانة الشراكة الاستراتيجية وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
واليوم، يحتفل المغرب والولايات المتحدة بأقدم صداقة دبلوماسية مستمرة في التاريخ الأمريكي، وهي مناسبة لاستحضار إرث مشترك من التعاون والتفاهم، وللتأكيد على أن هذه العلاقة التاريخية لا تستند فقط إلى الماضي، بل تنطلق أيضًا نحو المستقبل، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز الأمن والتنمية والازدهار.
وإذ يواصل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مسيرته التنموية والإصلاحية، تتجدد هذه الشراكة على أسس راسخة، مستلهمة تاريخًا مجيدًا وطموحًا مشتركًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا. ويحدو المغاربة الأمل في أن يواصل الوطن، بقيادة جلالته، وبمؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولي العهد، مسيرة التقدم والازدهار، لينتقل المغرب من حسن إلى أحسن، محافظًا على مكانته كشريك موثوق وفاعل مؤثر على الساحة الدولية.




