









المغرب والدنمارك نحو شراكة استراتيجية جديدة وراسموسن يجدد دعم الحكم الذاتي
الوكالة
2026-09-05

يتجه المغرب والدنمارك نحو تعزيز علاقاتهما الثنائية من خلال شراكة استراتيجية مرتقبة، تشمل مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والاستثمار والمناخ، في وقت جددت فيه كوبنهاغن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية قضية الصحراء.
مباحثات بالعاصمة كوبنهاغن
وجاء ذلك عقب مباحثات جمعت، أمس الجمعة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، حيث بحث الجانبان آفاق تطوير التعاون بين الرباط وكوبنهاغن وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد راسموسن أن اللقاء مع بوريطة كان إيجابياً، مشيراً إلى أن البلدين يعملان على إعداد اتفاق شراكة استراتيجية من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأوضح المسؤول الدنماركي أن الاتفاق المرتقب سيشمل كذلك ملفات مرتبطة بالمناخ والاستثمار، لافتاً إلى أن المفاوضات بين الجانبين تتواصل بهدف التوصل إلى صيغة تحقق مصالح مشتركة للبلدين.
ومن المنتظر، وفق وزير الخارجية الدنماركي، أن يتم توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية خلال شهر دجنبر المقبل في العاصمة المغربية الرباط، فيما يعمل البلدان أيضاً على إحداث غرفة للتجارة بهدف دعم العلاقات الاقتصادية وتشجيع المبادلات والاستثمارات بين الفاعلين في البلدين.
تعاون أمني بين الرباط وكوبنهاغن
وشكل التعاون الأمني أحد أبرز محاور المباحثات بين بوريطة وراسموسن، حيث ناقش الطرفان عدداً من القضايا المرتبطة بالأمن، وفي مقدمتها موضوع تسليم المجرمين.
وأشار وزير الخارجية الدنماركي إلى أن هذه المسألة ستخضع لمزيد من النقاش في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي يعكف البلدان على إعداده، بما يعكس توجه الرباط وكوبنهاغن نحو توسيع مجالات التعاون الأمني والقضائي.
الدنمارك تجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، جددت الدنمارك موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، في استمرار للموقف الذي تتبناه كوبنهاغن بشأن تسوية هذا النزاع الإقليمي.
وقال راسموسن إن بلاده تجري مباحثات مع المغرب حول قضية الصحراء، موضحاً أن الدنمارك قد تعمل على تطوير موقفها ليصبح أكثر تقارباً مع الرؤية الأمريكية بشأن هذا الملف.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تنامي التعاون بين المغرب والدنمارك، خصوصاً في ظل سعي البلدين إلى الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر استراتيجية، يجمع بين المصالح الاقتصادية والتعاون الأمني والتنسيق السياسي.
وشدد رئيس الدبلوماسية الدنماركية على أهمية الدور الذي يضطلع به المغرب بالنسبة إلى بلاده وأوروبا، قائلاً إن “المغرب حليفنا في الجناح الجنوبي”، في إشارة إلى المكانة التي تحتلها المملكة في المنظور الأمني والاستراتيجي الأوروبي.




