









المغرب ضمن خطة رونو لإعادة هيكلة قطاع الهندسة وتقليص 2000 وظيفة عالميا
الوكالة
2026-04-16

تستعد مجموعة Renault لإطلاق مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة الداخلية، تشمل تقليص نحو 2000 وظيفة في قطاع الهندسة خلال العامين المقبلين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسيتها في سوق عالمي يشهد ضغوطاً متزايدة، خاصة من قبل المصنعين الآسيويين.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة “FutuReady”، التي أعلن عنها المدير العام الجديد François Provost، والتي تستهدف خفض ما بين 15 و20 في المائة من وظائف المهندسين عبر مختلف فروع المجموعة، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وإعادة توزيع الموارد البشرية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم إبلاغ النقابات العمالية بالمشروع في مرحلة سابقة، قبل أن تؤكد إدارة الشركة تفاصيله رسمياً، في سياق تحولات عميقة يشهدها قطاع صناعة السيارات، خصوصاً مع تسارع المنافسة في مجالي السيارات الكهربائية والبرمجيات.
حالياً، تضم رونو حوالي 12 ألف مهندس ضمن قوة عملها العالمية التي تناهز 100 ألف موظف، من بينهم نحو 6000 مهندس في فرنسا.
وكانت المجموعة قد باشرت فعلياً، نهاية العام الماضي، عملية دمج بين فرق الهندسة التابعة لفرعها المتخصص في السيارات الكهربائية والبرمجيات “Ampère” وباقي هياكلها المركزية.
وفي المرحلة المقبلة، تعتزم رونو اعتماد نموذج تنظيمي عالمي جديد، يقوم على الإبقاء على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية داخل فرنسا، خصوصاً ما يتعلق بتصميم وتطوير المركبات، مقابل إعادة توزيع باقي المهام على مراكز دولية.
وتتركز الكفاءات الهندسية الفرنسية أساساً داخل مركز Technocentre، الذي يُعد القلب الرئيسي للابتكار والتطوير داخل المجموعة.
وتعتمد الخطة الجديدة على توزيع المهندسين ضمن ثلاث فئات رئيسية:
- فئة “Global car makers”، المكلفة بتطوير المركبات بشكل كامل، والمتمركزة في فرنسا ورومانيا والهند.
- فئة “Adaptive car makers”، المتمركزة في كوريا الجنوبية، والمتخصصة في تكييف النماذج انطلاقاً من منصات جاهزة.
- فئة “Delivery centers”، الموجودة في إسبانيا والمغرب وتركيا والبرازيل، والتي تضطلع بدعم العمليات الصناعية والتصنيعية.
في المقابل، لم تكشف الشركة بعد عن توجهها المستقبلي بخصوص فريق “ACDC” العامل في الصين، رغم دوره في تطوير الجيل الجديد من سيارة Renault Twingo.
ورغم حجم التقليصات المرتقبة، تؤكد رونو أنها لا تعتزم اللجوء إلى تسريحات جماعية مباشرة، مفضلة اعتماد مقاربة تدريجية تقوم على إعادة التأهيل المهني وتطوير المهارات وبرامج المغادرة الطوعية والتقاعد المبكر.
كما سيتم تدبير هذا المسار بشكل منفصل حسب كل بلد معني، بما في ذلك المغرب، الذي يحتضن أحد مراكز “Delivery centers”، في إطار خطط محلية للتكيف مع التحولات الجديدة في القطاع.




