









المغرب ضمن أفضل 20 دولة عالميا في الربط البحري خلال 2026
الوكالة
2026-05-09

حل المغرب ضمن قائمة أفضل 20 دولة في العالم من حيث مؤشر الربط البحري، وفق أحدث بيانات مؤشر “الربط بشبكات الشحن البحري المنتظم” (LSCI) الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” لسنة 2026، في إنجاز يعكس المكانة المتصاعدة للمملكة كمركز لوجستي وبوابة بحرية بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا.
وبحسب التصنيف، جاء المغرب في المرتبة العشرين عالميا بمؤشر بلغ 259.33 نقطة، متقدما على عدد من الاقتصادات البحرية التقليدية، بينما تصدرت الصين الترتيب العالمي، تلتها كوريا الجنوبية وسنغافورة والولايات المتحدة.
ويعد مؤشر الربط البحري أحد أهم المؤشرات الدولية التي تقيس مدى اندماج الدول في شبكات النقل البحري العالمية، اعتمادا على عدد الخطوط البحرية المنتظمة، وحجم السفن، وعدد الشركات الملاحية، والطاقة الاستيعابية للموانئ، إضافة إلى عدد الدول المرتبطة بخدمات نقل مباشر.
ويرى متابعون أن هذا التقدم يعكس التحول الكبير الذي عرفه القطاع المينائي المغربي خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تطوير ميناء ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أحد أكبر موانئ الحاويات في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي على مضيق جبل طارق.
وكانت تقارير دولية سابقة قد أشارت إلى أن المغرب انتقل من مراتب متأخرة في مؤشر الربط البحري قبل تشغيل “طنجة المتوسط”، إلى مصاف الدول الأكثر اتصالا بشبكات التجارة العالمية، ما عزز جاذبية المملكة للاستثمارات الصناعية واللوجستية.
ويحمل هذا التصنيف أبعادا اقتصادية مهمة، إذ يرتبط ارتفاع مؤشر الربط البحري عادة بتحسن تنافسية التجارة الخارجية وتقليص كلفة النقل، إلى جانب تسريع سلاسل التوريد وجذب الشركات الصناعية العالمية، خصوصا في قطاعات السيارات والطيران والصناعات التصديرية.
كما يعكس تقدم المغرب تنامي دوره كمركز إقليمي لإعادة الشحن والتوزيع نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، في ظل توسع الاستثمارات في البنيات التحتية المينائية والطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية.
وفي السياق ذاته، تؤكد تحليلات دولية أن شبكات النقل البحري العالمية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الموانئ المحورية “Hub Ports”، وهو ما استفاد منه المغرب بفضل موقعه الجغرافي وقدرته على استقطاب خطوط الملاحة الكبرى.
ويرى خبراء أن الحفاظ على هذا الترتيب يتطلب مواصلة تحديث البنيات التحتية المينائية، وتعزيز الربط السككي والطرقي بالموانئ، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية والرقمنة وتوسيع القدرات الاستيعابية، خصوصا مع تزايد المنافسة الإقليمية في حوض المتوسط وغرب إفريقيا.
ويؤشر هذا التقدم إلى أن المغرب بات لاعبا رئيسيا في التجارة البحرية العالمية، مستفيدا من استراتيجية طويلة الأمد جعلت من قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية أحد أعمدة النمو الاقتصادي والتنافسية الدولية للمملكة.




