









المغرب: إنتاج العسل ينخفض بنسبة 80% رغم الأمطار الربيعية
الوكالة
2025-09-14

رغم التساقطات المطرية الربيعية التي أنعشت المراعي ومنحت آمالا بوفرة الإنتاج، يسجل قطاع تربية النحل في المغرب تراجعا حادا، إذ انخفض المحصول في بعض المناطق بما يصل إلى 80 في المئة، حسب معطيات التعاونيات والبيانات الرسمية. ويعبر مربو النحل عن ارتباكهم إزاء هذه المفارقة، مشيرين إلى أن مستعمرات النحل لم تعد تبدي الحيوية المعهودة في تحويل الأزهار إلى رحيق، مما انعكس على مردودية الخلايا.
وحسب وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن نشاط تربية النحل يشكل مصدر دخل كلي أو جزئي لأكثر من 36 ألف مزارع. وقد حددت الاستراتيجية الزراعية، التي أطلقت قبل سبعة عشر عاما، هدفا بإنتاج 10 آلاف طن من العسل سنويا، غير أن الواقع لم يتجاوز في أفضل المواسم سقف 8 آلاف طن، رغم ارتفاع عدد الخلايا من 160 ألفا إلى نصف مليون خلية.
التعاونيات تؤكد أن إنتاجية الخلية الواحدة، التي كانت تصل إلى 50 كيلوغراما في ظروف مناخية مستقرة، باتت لا تتجاوز 5 إلى 10 كيلوغرامات فقط، بسبب موجات الحر التي أضحت تهديدا مباشرا للنشاط. ورغم ذلك، يحتفظ المغرب بمؤهلات طبيعية مهمة بفضل تنوع موارده النباتية، من الأوكالبتوس والحقول الصناعية كعباد الشمس وبذور اللفت، إلى النباتات الجبلية كالزعتر والخزامى وإكليل الجبل والشيح، إضافة إلى الأنواع البرية التي تسمح بإنتاج أنواع مختلفة من العسل مثل الزعتر، الليمون، الخروب، العناب، والزيغوفيلوم. هذا التنوع يفرض على المربين نقل خلاياهم باستمرار بين المناطق.
غير أن آمال النحالين في موسم وفير تبددت بفعل آثار التغير المناخي والجفاف، فيما يشير بعضهم إلى أن الأمطار الصيفية المتفرقة ربما ساهمت في تفكك المستعمرات. ورغم أن بعض الأصناف، مثل عسل الليمون أو المروج العشبية، أظهرت هذا العام جودة عالية مقارنة بالمواسم السابقة، فإن توقعات المنتجين باتت معلقة على إزهار شجرة الخروب المنتظر، الذي قد يدر دخلا إضافيا.
في المقابل، يشكو النحالون من ثبات الأسعار رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومن اضطرارهم إلى تقسيم الخلايا لزيادة المستعمرات الإنتاجية، في ظل منافسة شرسة من المنتجات المستوردة والمبيعات غير الرسمية المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.




