









المغاربة يتصدرون العمال الموسميين في إسبانيا
الوكالة
2026-08-18

كشفت معطيات رسمية أن نحو 15 ألف عامل موسمي مغربي شاركوا في الحملة الفلاحية الأخيرة بإسبانيا، ليحتلوا المرتبة الأولى ضمن برنامج التوظيف عبر إدارة العمال في بلد الأصل، الذي تعتمد عليه السلطات الإسبانية لتلبية حاجيات القطاع الفلاحي من اليد العاملة الموسمية.
وبلغ العدد الإجمالي للعمال الذين جرى التعاقد معهم في إطار البرنامج أكثر من 22 ألف عامل ينحدرون من ثماني جنسيات، ما يجعل المغاربة يمثلون نحو ثلثي مجموع المستفيدين من عقود العمل الموسمية، متقدمين بفارق كبير على عمال قادمين من كولومبيا والسنغال وهندوراس وغواتيمالا والإكوادور وموريتانيا والباراغواي.
وتندرج هذه الآلية ضمن سياسة إسبانية تروم تنظيم الهجرة المرتبطة بسوق الشغل الفلاحي، المغاربة يتصدرون العمال الموسميين في إسبانيامن خلال فتح قنوات قانونية ومنظمة لاستقدام العمال الموسميين، مع توجه نحو توسيع نطاقها مستقبلا ليشمل دولا أخرى، من بينها مالي ومصر، بهدف ضمان تدفقات هجرة آمنة ومنظمة والاستجابة للخصاص المسجل في عدد من المواسم الزراعية.
وبالتزامن مع الاستعداد للموسم الفلاحي المقبل 2026-2027، شرعت الحكومة الإسبانية والمهنيون في القطاع في مباحثات تروم رفع عدد العمال الموسميين المسموح باستقدامهم، مع تعزيز حضور النساء ضمن هذه البرامج، في ظل الحاجة المتزايدة إلى اليد العاملة خلال فترات الذروة التي تعرفها عمليات جني وتسويق المنتجات الفلاحية.
وفي السياق ذاته، كثفت السلطات الإسبانية عمليات المراقبة والتفتيش في أماكن إقامة العمال الموسميين، بهدف التأكد من توفر ظروف سكن ملائمة واحترام المعايير المعمول بها، خصوصا بالنسبة إلى العاملات اللواتي يشكلن نسبة مهمة من اليد العاملة القادمة في إطار برامج الهجرة الدائرية.
كما يجري تنفيذ برامج للتكوين والمواكبة لفائدة العاملات الموسميات، تركز على تطوير مهارات اقتصادية وتدبيرية يمكن استثمارها بعد العودة إلى المغرب، بما يساعد على إطلاق مشاريع مدرة للدخل ويعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه التجربة خارج فترة العمل الموسمي.
وتبرز هذه المعطيات استمرار الدور المحوري للعمال المغاربة في تلبية حاجيات القطاع الفلاحي الإسباني، في وقت تراهن فيه مدريد على توسيع الهجرة النظامية وربطها بشكل أكبر باحتياجات سوق الشغل، مع الحفاظ على مبدأ العودة بعد انتهاء العقود الموسمية.




