المغاربة و عودة الساعة المثيرة للجدل

الوكالة

2026-03-22

محمد نشوان

يعود إلى الواجهة في المغرب النقاش السنوي حول التوقيت الرسمي، في ظل ترقب واسع لعودة العمل بتوقيت غرينيتش+1، المعروف شعبيًا بـ“الساعة الإضافية”، والتي لطالما أثارت جدلًا بين مؤيدين ومعارضين.

خلال شهر رمضان، اعتمدت المملكة توقيت غرينيتش (GMT)، في خطوة تهدف إلى التخفيف من ضغط ساعات الصيام على المواطنين، خصوصًا الموظفين والتلاميذ. غير أن هذا التعديل المؤقت سرعان ما انتهي مباشرة بعد الشهر الفضيل، لتُضاف ساعة كاملة إلى التوقيت الرسمي، ما يفرض تغييرات جديدة في نمط الحياة اليومية.

و يرى معارضو الساعة الإضافية أن اعتمادها يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ، ويُربك مواعيد النوم والاستيقاظ، ما ينعكس على الأداء الدراسي والمهني. كما يعتبر البعض أن الفوائد الاقتصادية المعلنة، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، لا توازي حجم الإزعاج الذي تسببه للمواطنين.

في المقابل، يدافع مؤيدو هذا التوقيت عن جدواه الاقتصادية، معتبرين أنه يساهم في تحسين الإنتاجية وتقليص استهلاك الطاقة، إضافة إلى تقارب التوقيت مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، خصوصًا في أوروبا.

بين القرار الرسمي وانتظارات الشارع
منذ اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم في السنوات الأخيرة، بات المغاربة يتعاملون مع هذا التغيير كأمر واقع، رغم استمرار الجدل. ومع نهاية رمضان، تتجدد الدعوات لإعادة النظر في هذا القرار، سواء بإلغائه أو تعديله بما يتناسب مع خصوصية المجتمع المغربي.

و بين اعتبارات اقتصادية وضغوط اجتماعية، يبقى موضوع الساعة الإضافية في المغرب نموذجًا لنقاش عمومي متواصل، يعكس تفاعل المواطن مع القرارات التي تمس تفاصيل حياته اليومية، خاصة في مرحلة ما بعد رمضان التي تعرف تغيرًا في الإيقاع العام للحياة.

تصنيفات