المستشارون يصادقون بالإجماع على تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة

الوكالة

2026-07-07

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 34.25 القاضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، مع تغيير وتتميم القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وتحديث حكامة القطاع المينائي.

وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال تقديمه مشروع القانون أمام أعضاء المجلس، أن النص التشريعي يأتي انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والذي يهدف إلى إرساء نموذج جديد للحكامة يقوم على النجاعة والشفافية وتحسين الأداء، بما يعزز تنافسية الموانئ الوطنية ويرفع من قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية واللوجستية.

وأوضح الوزير أن مشروع القانون يتكون من تسع مواد موزعة على ثلاثة أبواب، تمت صياغتها وفق مقاربة قانونية تراعي مبدأ استمرارية الشخص المعنوي، باعتباره أحد المبادئ الأساسية المؤطرة لعملية تحويل المؤسسات العمومية إلى شركات مساهمة، بما يضمن انتقالا قانونيا سلسا دون المساس بالحقوق والالتزامات السابقة.

وأضاف بركة أن هذا المبدأ يهدف إلى الحفاظ على استمرارية الوكالة في جميع التزاماتها القانونية والتعاقدية، وتمكين الشركة الجديدة من الحلول محل الوكالة الوطنية للموانئ في مختلف الحقوق والواجبات المترتبة عنها، دون إحداث شخص اعتباري جديد، أو المساس بالمراكز القانونية الناشئة عن العقود والاتفاقيات المبرمة قبل التحويل.

وأشار الوزير إلى أن المشروع ينص صراحة على انتقال جميع ممتلكات الوكالة وحقوقها والتزاماتها إلى الشركة المساهمة، بما يشمل الأصول والخصوم، والالتزامات المدنية والإدارية والتجارية والمالية والجبائية، فضلا عن مختلف الاتفاقيات والعقود والشراكات والتراخيص والامتيازات، أيا كانت طبيعتها، مع استمرار سريانها بنفس الشروط والآثار القانونية التي كانت قائمة قبل تغيير الشكل القانوني للمؤسسة.

وأكد المسؤول الحكومي أن النص يولي أهمية خاصة للوضعية الإدارية والاجتماعية لمستخدمي الوكالة، إذ ينص على احتفاظ جميع العاملين، عند تاريخ دخول التحويل حيز التنفيذ، بكافة حقوقهم ومكتسباتهم، مع استمرار خضوعهم للنظام القانوني نفسه داخل الشركة الجديدة، بما يضمن استقرار أوضاعهم المهنية وعدم تأثرها بعملية التحول المؤسساتي.

ويأتي اعتماد هذا المشروع في إطار توجه الدولة إلى إعادة هيكلة عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف الرفع من مردوديتها وتحسين حكامتها وتعزيز قدرتها على مواكبة المشاريع الاستراتيجية، خاصة في قطاع الموانئ الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية للتجارة الخارجية واللوجستيك، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الموانئ المغربية في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.

تصنيفات