المدرس في صلب التحول التربوي بالمغرب إشادة رسمية بدور صناع الأجيال

الوكالة

2026-03-26

محمد نشوان

في سياق الاحتفاء بالجهود التي يبذلها نساء ورجال التعليم، أكد محمد سعد برادة أن المدرسين يشكلون حجر الزاوية في إنجاح ورش إصلاح المنظومة التربوية، وذلك خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس، المنعقدة يوم الأربعاء 25 مارس 2026، تحت شعار: «المدرس في قلب التحول التربوي».

وخلال كلمته بالمناسبة، استحضر الوزير الدور الإنساني والتربوي العميق الذي يضطلع به الأساتذة داخل المدارس العمومية، مشدداً على أنهم لا يقتصرون على نقل المعرفة فحسب، بل يساهمون في بناء شخصيات التلاميذ، وغرس الثقة في نفوسهم، وتحفيزهم على تحقيق النجاح رغم التحديات. وأبرز أن المدرس يظل فاعلاً أساسياً في رسم مسارات الحياة وصناعة أجيال المستقبل، “بصمت وقوة وثبات”.

وفي خطاب حمل بعداً وجدانياً، دعا المسؤول الحكومي الحاضرين إلى استحضار صورة الأستاذ الذي ترك بصمة في حياتهم، مؤكداً أن لكل فرد قصة مع مدرس آمن بقدراته، ورافقه في تجاوز صعوبات تعليمية أو اجتماعية أو نفسية. وأضاف أن مثل هذه المبادرات البسيطة في ظاهرها، تترك أثراً عميقاً يمتد لسنوات، إذ إن التعليم، بحسب تعبيره، هو “بناء للمواهب وإيقاظ للثقة قبل أن يكون تلقيناً للمعارف”.

وأشار الوزير إلى أن ثمار مجهودات الأساتذة لا تظهر بشكل فوري، بل تتجلى مع مرور الزمن، حين ينجح التلميذ في مساره الدراسي والمهني، معتبراً أن هذا النجاح هو انعكاس مباشر لتفاني المدرسين وإخلاصهم في أداء رسالتهم.

وفي سياق متصل، أكد برادة أن الإصلاح التربوي الجاري بالمغرب يضع التلميذ في صلب اهتماماته، غير أنه شدد على أن تحقيق هذا التحول يظل رهيناً بتمكين المدرس والارتقاء بأوضاعه المهنية. كما جدد التأكيد على أن خريطة الطريق 2022-2026 تمثل خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه، يقوم على جعل الأستاذ محور العملية الإصلاحية.

واستحضر الوزير في هذا الإطار التوجيهات الملكية، التي تؤكد على أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يبلغ أهدافه دون الاستثمار في العنصر البشري، وعلى رأسه المدرس.

كما نوه المسؤول الحكومي بروح الإبداع التي يتحلى بها الأساتذة في مختلف جهات المملكة، سواء في المدن أو القرى، حيث يبتكرون أساليب تدريس تتلاءم مع خصوصيات التلاميذ واحتياجاتهم، رغم التحديات المطروحة. واعتبر أن هذا الاجتهاد التربوي يشكل ثروة حقيقية للمنظومة التعليمية، تستوجب التثمين والتشجيع.

ويأتي تنظيم اليوم الوطني للمدرس في سياق وطني متجدد يسعى إلى إعادة الاعتبار لمهنة التعليم، وتعزيز مكانة الأستاذ داخل المجتمع، باعتباره الفاعل الأساسي في بناء المدرسة المغربية الجديد

تصنيفات