المحكمة الابتدائية بتازة تصدر حكماً بالحبس على صاحب الفيديو جماجم وبقايا عظام

الوكالة

2025-08-05

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، يوم الإثنين 4 أغسطس 2025، حكماً قضائياً يقضي بالحكم بالحبس النافذ لمدة 8 أشهر ضد (أ. ن)، صاحب مقطع الفيديو الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، حيث تم تصويره وهو يزعم أن جماجم وبقايا عظام كانت ملقاة بالقرب من بعض مطاعم الشواء المشهورة في منطقة واد أمليل، ويشير فيها إلى أن هذه العظام تعود لحيوانات حمير وليست لأبقار كما هو شائع.

وكانت السلطات قد أوقفت المتهم بشكل احتياطي قبل أسبوعين من صدور الحكم، وذلك بعد نشره لمقطع الفيديو على صفحته الشخصية في موقع “فيسبوك”. وقد ظهر الفيديو وهو يعرض صوراً لجماجم وعظام ملقاة في مكان مفتوح قرب المطاعم، مع تعليقات تلمح إلى أن هذه العظام قد تكون لحيوانات حمير، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والتفاعل بين المتابعين الذين تداولوا الفيديو بشكل كبير. هذا الانتشار السريع للمقطع أدى إلى إثارة الفزع والقلق في صفوف المواطنين، خاصةً أولئك الذين يترددون على المنطقة لتناول الطعام.

وأدت هذه الواقعة إلى تدخل السلطات المختصة، حيث جرى فتح تحقيق في الموضوع للكشف عن حقيقة الأمر. ووجهت النيابة العامة للمتهم عدة تهم جنائية، من بينها “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم” بسبب ادعاءاته ضد المصالح المعنية بمراقبة صحة وسلامة المواد الغذائية، بالإضافة إلى “التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها”، بعدما تبين أن العظام التي ظهرت في الفيديو ليست لها علاقة بحيوانات حمير، بل هي بقايا لحيوانات أخرى كانت في إطار إجراءات قانونية ومراقبة صحية. كما تمت إضافته إلى لائحة الاتهام جريمة “نشر وتوزيع ادعاءات كاذبة عبر الوسائل الإلكترونية بهدف التشهير”، لما لهذه الادعاءات من تأثيرات سلبية على سمعة المنطقة وقطاع المطاعم المعني.

وكانت التحقيقات قد أظهرت أن الفيديو قد تم تصويره في مكان عام بالقرب من بعض مطاعم الشواء المعروفة في المنطقة، وهو ما جعل الفيديو يثير جدلاً حول طبيعة هذه البقايا وملابسات ظهورها في هذا الموقع. وقد أشار الخبراء إلى أن تصرفات المتهم قد تندرج ضمن إطار التشهير ونشر معلومات مضللة بهدف إثارة الرأي العام، بما يتعارض مع القوانين التي تجرم نشر الأخبار الزائفة التي تضر بالمصالح العامة.

وفي هذا السياق، أكدت المحكمة في حكمها أن ما قام به المتهم يعد خرقاً للقوانين المتعلقة بالنشر الإعلامي، كما يعد تحريضاً على التشكيك في صحة وسلامة الأغذية المقدمة للجمهور، مما يساهم في خلق حالة من الذعر والقلق الاجتماعي.

تصنيفات