المحطة الطرقية بمراكش بين بُعد الموقع وإكراهات التنفيذ

الوكالة

2026-04-25

محمد نشوان

تعيش مدينة مراكش على وقع نقاش متجدد حول واقع المحطة الطرقية، في ظل تزايد الإقبال على خدمات النقل الطرقي، وما يرافق ذلك من تحديات تؤثر على جودة الاستقبال والتنظيم. وبين مشروع الترحيل إلى موقع جديد، وإكراهات التنفيذ على أرض الواقع، يظل هذا المرفق الحيوي في قلب اهتمامات الساكنة والمهنيين والسلطات المحلية.

و تعاني المحطة الطرقية الحالية من مجموعة من الاختلالات التي باتت تؤرق المرتفقين، في مقدمتها الاكتظاظ الكبير، خاصة خلال فترات الذروة والعطل، ما يخلق حالة من الفوضى وصعوبة في التنقل داخل الفضاء. كما يشتكي المسافرون من ضعف التنظيم، وغياب الانسيابية في ولوج الحافلات، فضلاً عن محدودية المرافق الأساسية مقارنة بحجم الطلب المتزايد.

وتبرز كذلك إشكالات مرتبطة بالجوانب الأمنية، حيث تتطلب كثافة الحركة البشرية والمركبات تعزيز إجراءات المراقبة والتأطير، لضمان سلامة المسافرين وممتلكاتهم.

و في سياق البحث عن حلول جذرية، تم طرح مشروع نقل المحطة الطرقية إلى موقع جديد يراعي المعايير الحديثة في البنية التحتية والتجهيزات، ويوفر فضاءات أوسع وتنظيمًا أفضل. غير أن هذا المشروع، رغم أهميته، عرف تعثرًا في مراحل التنفيذ، خصوصًا بسبب الإكراهات المرتبطة بالشريك المفوض، ما أدى إلى تأجيل إخراجه إلى حيز الوجود في الآجال المحددة.

و قد أفادت مصادر مطلعة بأن اجتماعات مكثفة عُقدت مؤخرًا بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجلس جماعي وشركاء تقنيين، بهدف تدارس سبل تجاوز العراقيل القائمة، وإيجاد صيغ توافقية تضمن استئناف الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز.

و بين الضرورة والانتظارات
يرى متتبعون أن تأخر إنجاز المحطة الجديدة يفاقم من الضغط على البنية الحالية، التي لم تعد قادرة على مواكبة الدينامية السياحية والاقتصادية التي تعرفها مراكش. فمدينة بحجم مراكش، تستقبل ملايين الزوار سنويًا، تحتاج إلى محطة طرقية حديثة تعكس صورتها كوجهة عالمية، وتستجيب لمتطلبات الراحة والسلامة.

في ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بالإسراع في تنزيل المشروع، مع اتخاذ إجراءات آنية لتحسين ظروف الاستقبال بالمحطة الحالية، من خلال تعزيز التنظيم، وتحديث المرافق، وتشديد المراقبة. كما يطالب المهنيون بإشراكهم في بلورة الحلول، باعتبارهم طرفًا أساسيًا في هذا المرفق الحيوي.

ويبقى الرهان اليوم هو تحقيق توازن بين تدبير الوضع الراهن، وتسريع إخراج المشروع المستقبلي إلى النور، بما يضمن لمراكش محطة طرقية تليق بمكانتها وتستجيب لتطلعات ساكنتها وزوارها.

تصنيفات