المحامون يقتربون من حسم الإضراب

الوكالة

2026-08-21

تتجه جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى حسم موقفها من الإضراب والامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، عقب دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعد نشر الظهير الشريف القاضي بتنفيذه في الجريدة الرسمية، الخميس 20 غشت الجاري.

وعلمت «جريدة هسبريس » أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب باشر اتصالات ومشاورات بين أعضائه والنقباء، بهدف تحديد موعد الاجتماع الذي سيخصص لتدارس المستجدات القانونية والتنظيمية المرتبطة بدخول القانون الجديد حيز التطبيق، واتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها المحامون.

وحسب المعطيات التي توصلت بها «الصباح»، فإن مكتب الجمعية قد يجتمع اليوم الجمعة، إذا سمحت الظروف بذلك، أو يوم الاثنين المقبل كأقصى تقدير، من أجل التداول في مختلف المعطيات واتخاذ موقف واضح بشأن استمرار الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية من عدمه.

ويرتقب أن ينصب النقاش، أساسا، على خيار تعليق الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية ووضع حد للإضراب، الذي دخل فيه المحامون منذ 15 يونيو الماضي، أو مواصلة الاحتجاج وفق الصيغة التي ستقرها الأجهزة التمثيلية للمهنة.

وأكدت المصادر أن القرار المنتظر لن يكون منفصلا عن المستجد القانوني الذي فرضه نشر الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ القانون رقم 66.23، إذ سيكون مؤطرا، وفق المعطيات نفسها، بالاحترام الكامل للأمر الملكي القاضي بتنفيذ القانون، بعد استكمال مسطرة نشره ودخوله حيز التنفيذ.

ويأتي تحرك المكتب في أعقاب مسار طويل من الخلافات بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل حول عدد من المقتضيات المرتبطة بمشروع القانون المنظم للمهنة، وما رافق ذلك من خطوات احتجاجية وتصعيد مهني، انتهى إلى اعتماد قرار الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية على الصعيد الوطني.

وكانت الهيئات المهنية قد جعلت من عدد من المطالب المرتبطة بتنظيم ممارسة مهنة المحاماة وضمان شروط استقلالها وتحسين أوضاع المحامين، محاور أساسية في احتجاجاتها، في وقت دخل فيه مشروع القانون مسارا تشريعيا انتهى بنشر النص القانوني رسميا، وهو ما أعاد ترتيب النقاش بين الطرفين على أساس قانون دخل حيز التطبيق.

ويكتسي الاجتماع المرتقب لمكتب الجمعية أهمية خاصة، باعتباره سيحدد الموقف المهني من المرحلة الجديدة التي بدأت مع نشر القانون، كما سيكشف ما إذا كان صدور الظهير الشريف وتنفيذ القانون سيشكلان مدخلا لإنهاء الإضراب والعودة إلى تقديم الخدمات المهنية بشكل عادي، أم أن الخلافات المتبقية ستدفع نحو استمرار الاحتجاج.

ومن شأن القرار الذي ستتخذه الجمعية أن تكون له انعكاسات مباشرة على تدبير الملفات والإجراءات المرتبطة بالمحامين داخل مختلف المحاكم، خاصة أن الإضراب والامتناع عن تقديم الخدمات استمرا لأسابيع، ما جعل إنهاء الأزمة أو تمديدها رهينا بموقف الأجهزة التمثيلية للمهنة.

وتترقب الأوساط المهنية نتائج المشاورات التي يجريها مكتب الجمعية مع النقباء والأعضاء، في ظل سعي التنظيم المهني إلى بلورة موقف موحد بشأن الخطوة المقبلة، بعدما أصبح القانون رقم 66.23 نافذا بشكل رسمي، وهو المستجد الذي سيؤطر، بحسب المصادر، القرار النهائي المرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة.

تصنيفات