









المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤهل ملاحظي انتخابات شتنبر
الوكالة
2026-07-25

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الجمعة بالدار البيضاء، الدورات التكوينية الخاصة بالملاحظات والملاحظين المستقلين والمحايدين للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في خطوة تروم تعزيز جاهزية فرق الملاحظة وضمان مواكبة الاستحقاق الانتخابي وفق المعايير الوطنية والدولية.
وتنظم هذه الدورات بشكل متزامن في 31 مركزا للتكوين موزعة على 19 مدينة تغطي مختلف جهات المملكة، بمشاركة ملاحظات وملاحظين تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، فيما تبلغ نسبة مشاركة النساء 40 في المائة.
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الدورات تندرج في إطار المهام الدستورية للمجلس الرامية إلى مواكبة الاستحقاقات الانتخابية وتعزيز المسار الديمقراطي، من خلال ملاحظة مستقلة ومحايدة لمختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأوضحت بوعياش أن المجلس، بصفته رئيسا للجنة الخاصة باعتماد ملاحظي الانتخابات، قام بتحيين المحتوى البيداغوجي للتكوينات بما يواكب مستجدات الإطار القانوني والسياق الذي ستجرى فيه الانتخابات، مع التركيز على تطوير كفاءات الملاحظين في تقنيات وآليات الرصد والتتبع.
وأضافت أن البرنامج التكويني لا يقتصر على الإطار القانوني الوطني والدولي المنظم للانتخابات، بل يشمل أيضا مختلف مراحل العملية الانتخابية، ابتداء من إيداع الترشيحات، مرورا بالحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وعمليات فرز الأصوات، وصولا إلى إعلان النتائج، بما يضمن ملاحظة دقيقة وشاملة.
وكشفت رئيسة المجلس أن فريقا من الملاحظين يتابع، بالتوازي مع هذه الدورات، تكوينا متخصصا بمقر المجلس بالرباط، يهم رصد قضايا موضوعاتية مرتبطة بمدى احترام المعايير الدولية، خاصة ما يتعلق ببرامج الأحزاب السياسية، وحقوق الأطفال، والأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء.
وأعلنت بوعياش أن المجلس سيعتمد، لأول مرة خلال هذه الانتخابات، آلية خاصة لرصد استخدامات الذكاء الاصطناعي في العملية الانتخابية، عبر استمارة مخصصة ووحدة مركزية تتولى تتبع وتحليل والتحقق من المحتويات البصرية والسمعية المولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار مهامه المتعلقة بالملاحظة المستقلة والمحايدة.
كما كشفت عن إطلاق تطبيق رقمي جديد موجه للملاحظين والمنسقين، يتيح التفاعل في الوقت الفعلي، ويتضمن مساعدا ذكيا يستند إلى قاعدة بيانات معتمدة للإجابة عن استفسارات الملاحظين، بما يسهم في الرفع من جودة وسرعة وفعالية عمليات الملاحظة الميدانية.
وشددت رئيسة المجلس، في ختام كلمتها، على ضرورة التزام الملاحظين بمبادئ الحياد والموضوعية والدقة، وعدم التدخل في سير العمليات الانتخابية، مع الحرص على توثيق الملاحظات وفق الاستمارات المعتمدة، مؤكدة أن ملاحظة الانتخابات تمثل شراكة وطنية تروم حماية الحق في المشاركة السياسية، وتعزيز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، وترسيخ احترام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.




