المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تسريع مراجعة قانون التعليم العالي

الوكالة

2025-11-03

الرباط – دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تسريع وتيرة مراجعة القانون رقم 01.00 المنظم للتعليم العالي، مع الإسراع في إصدار نصوصه التطبيقية، بما يضمن تعزيز الاستقلالية الإدارية والمالية والبيداغوجية والبحثية للجامعات المغربية، وتمكينها من أداء أدوارها كمحركات للمعرفة والابتكار.

وحث المجلس، في رأيه الاستشاري الصادر يوم 22 أكتوبر الجاري بطلب من مجلس المستشارين، حول موضوع “مساهمة البحث العلمي في الابتكار وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني”، على ضرورة توفير تمويل مستدام وقوي للبحث العلمي والابتكار، للوصول إلى نسبة 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2030، مع دعوة القطاع الخاص إلى رفع حجم استثماراته في هذا المجال الحيوي.

وأكد المجلس في تشخيصه أن المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار قطعت خطوات مهمة على مستوى الهيكلة والتنظيم، غير أن إكراهات بنيوية ما تزال تعيق تحولها إلى رافعة اقتصادية قادرة على توليد القيمة المضافة وخلق الثروة.

ومن أبرز هذه الإكراهات، وفق التقرير، ضعف تمويل البحث العلمي الذي لا يتجاوز 0.75 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، أي أقل بكثير من المعدل العالمي البالغ 2.68 في المئة، والمتوسط الأوروبي الذي يصل إلى 2.24 في المئة. كما أشار المجلس إلى غياب إطار قانوني ومؤسساتي متكامل ينظم منظومة البحث والابتكار، إضافة إلى هشاشة آليات الشراكة بين الجامعة والمقاولة، مما يحد من تحويل نتائج البحث إلى تطبيقات اقتصادية وتجارية ملموسة.

وفي السياق نفسه، أوصى المجلس بـإحداث إطار خاص بالباحثين المتفرغين، يشمل طلبة الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، مكملاً للنظام الأساسي للأساتذة الباحثين، مع وضع آليات تحفيزية للتفرغ للبحث ومكافأة الباحثين الأكثر إنتاجية وتميزاً. كما دعا إلى تقوية قدرات المجلس الوطني للبحث العلمي وتعزيز آليات تثمين البحث والابتكار المقاولاتي، وتشجيع مساهمة الجهات في تطوير البحث العلمي التطبيقي القادر على خدمة حاجيات التنمية الترابية.

ويخلص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن تحقيق نهضة بحثية وطنية يتطلب رؤية استراتيجية مندمجة ومنسقة، تضع العلم والابتكار في قلب النموذج التنموي الجديد، باعتبارهما المدخل الأساس لتقوية تنافسية الاقتصاد المغربي في مواجهة التحولات التكنولوجية العالمية المتسارعة.