









المجلس الأعلى للتربية: المناهج الدراسية لم تعد تواكب سرعة تعاقب الأجيال
الوكالة
2026-07-21

محمد البشيري
أكدت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، أن سرعة تعاقب الأجيال أصبحت تفوق بكثير وتيرة إعداد المناهج والبرامج الدراسية، إلى جانب تكوين وتأهيل الأطر التربوية، معتبرة أن هذا التفاوت يفرض تحديات كبيرة أمام مختلف الفاعلين في منظومة التربية والتكوين.
وأوضحت بورقية، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة عشرة للجمعية العامة للمجلس في ولايته الثانية، المنعقدة اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الفارق بين سرعة التحولات المجتمعية وإيقاع تطوير المناهج التعليمية يكشف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات المعنية بإصلاح التعليم، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وأبرزت أن المنظومة التربوية تواجه اليوم تحولات متسارعة بفعل الثورة التكنولوجية والرقمية والتطور المتواصل في علوم التربية، إلى جانب التدفق الهائل للمعلومات، مؤكدة أن “جيل ألفا” لا يمكن تربيته وتعليمه بالأساليب نفسها التي اعتمدت مع “جيل زد” أو الأجيال السابقة، وهو ما يستدعي اعتماد مناهج حديثة وطرق تدريس مبتكرة قادرة على مواكبة متطلبات الواقع الجديد.
وأضافت أن المجلس ظل، منذ إحداثه، حريصا على تتبع تطور منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بما ينسجم مع المهام المنوطة به قانونا، مبرزة أن المؤسسة ساهمت بشكل فعال في مواكبة مسار إصلاح المنظومة التعليمية بالمغرب.
كما ذكرت بأن المجلس بلور قبل عشر سنوات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، والتي شكلت مرجعا أساسيا لإصلاح التعليم، خاصة بعد صدور القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وأشارت بورقية إلى أن المجلس واصل خلال النصف الأول من ولايته الحالية إصدار تقارير وآراء تقييمية سلطت الضوء على واقع المنظومة التربوية، وساهمت في مواكبة أوراش الإصلاح وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا التعليم.
وشددت، في ختام كلمتها، على أن أي ورش إصلاحي يظل رهينا بعمليات تقييم دورية تقيس ما تحقق من أهداف وما تعثر إنجازه، سواء في إطار الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم في أفق 2030 أو وفق مقتضيات القانون الإطار.
ويناقش المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال دورته الثالثة عشرة، مشروع تقرير حول موضوع “إرساء المدرسة الجديدة في منتصف زمن الإصلاح”، إلى جانب مشروع تقرير ثان يتناول “تحول مهن التربية والتدريس والتكوين من وجهة نظر الفاعلين”، وذلك تمهيدا للمصادقة عليهما.




