









الغش يطيح بمرشح وصاحب مدرسة للسياقة
الوكالة
2026-08-22

أحالت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير، الأربعاء 19 غشت الجاري، شخصين على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق باستعمال وسائل غير قانونية للغش في امتحان الحصول على رخصة السياقة، والمشاركة في ذلك.
وقررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيهما في حالة سراح، مقابل كفالة مالية حددت في 10 آلاف درهم لكل واحد منهما، مع تحديد موعد لمحاكمتهما خلال الأسبوع المقبل أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بابن جرير.
وتفجرت القضية الاثنين 17 غشت الجاري، بعدما تمكن مدير فرع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بابن جرير من ضبط مرشح، يبلغ من العمر 36 سنة، في حالة تلبس بحيازة معدات إلكترونية دقيقة مخصصة للتواصل عن بعد، داخل مقر الوكالة، أثناء اجتيازه الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن المرشح ضبط متلبسا بحيازة التجهيزات الإلكترونية، التي يشتبه في استخدامها للحصول على الأجوبة عن أسئلة الاختبار عن بعد، في محاولة للتحايل على نظام الامتحان وتجاوز شروط اجتيازه بالوسائل القانونية المعتمدة.
وبمجرد اكتشاف الواقعة، جرى إشعار المصالح الأمنية، التي باشرت أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ملابسات العملية والكشف عن مصدر المعدات الإلكترونية والجهات التي يحتمل أن تكون ساعدت المرشح في تنفيذ عملية الغش.
ومكنت التحريات والأبحاث المنجزة في اليوم نفسه من تحديد هوية المشتبه فيه الثاني وتوقيفه بمركز صخور الرحامنة، ويتعلق الأمر بصاحب مدرسة لتعليم السياقة، يبلغ من العمر 38 سنة، للاشتباه في تورطه في التنسيق والمشاركة في عملية الغش، من خلال توفير أو تسهيل استعمال وسائل إلكترونية تساعد المرشح على تلقي الأجوبة أثناء اجتياز الامتحان.
وخضع الموقوفان لإجراءات البحث القضائي، حيث جرى الاستماع إليهما بشأن الأفعال المنسوبة إليهما، قبل أن تتم إحالتهما، الأربعاء 19 غشت، على النيابة العامة التي قررت متابعتهما في حالة سراح مقابل أداء كفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهما.
ومن المنتظر أن يمثل المتهمان أمام الغرفة الجنحية التلبسية خلال الأسبوع المقبل، للنظر في المنسوب إليهما وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج الأبحاث والمحاضر المنجزة في القضية.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على محاولات التحايل على امتحانات الحصول على رخص السياقة، خصوصا باستعمال وسائل إلكترونية حديثة للتواصل عن بعد، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تشديد إجراءات المراقبة والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الاختبارات ومبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
كما تبرز الواقعة مسؤولية مختلف المتدخلين في عملية التكوين واجتياز امتحانات السياقة، باعتبار أن الحصول على الرخصة يفترض توفر المترشح على المعارف والمهارات الضرورية لضمان السلامة الطرقية، وليس مجرد اجتياز الاختبار بوسائل غير مشروعة.




