









الغازوال يتجاوز 16 درهما بالمغرب
الوكالة
2026-10-01

تستعد أسعار المحروقات في المغرب لزيادة جديدة تدخل حيز التنفيذ ابتداء من ليلة الأربعاء 30 شتنبر، في وقت يواصل فيه الغازوال مساره التصاعدي ليتجاوز عتبة 16 درهما للتر، وسط ترقب وقلق متزايد في أوساط السائقين والمهنيين.
وحسب معطيات مهنية، يرتقب أن ترفع شركات توزيع الوقود سعر لتر الغازوال بنحو 80 سنتيما، فيما سيشهد البنزين زيادة تقدر بـ39 سنتيما. وبناء على الأسعار المسجلة بمحطات الوقود في الدار البيضاء، سيصعد الغازوال من مستويات تراوحت بين 15.30 و15.33 درهما إلى ما بين 16.10 و16.13 درهما للتر، بينما سيرتفع سعر البنزين من حوالي 15.19 و15.20 درهما إلى نحو 15.58 و15.59 درهما.
وتبقى الأسعار قابلة لاختلافات طفيفة من محطة إلى أخرى، بحسب شبكة التوزيع وموقع المحطة، إلا أن الاتجاه العام يؤكد استمرار موجة الغلاء التي تعرفها سوق المحروقات منذ منتصف يوليوز الماضي.
ومنذ ذلك التاريخ، توالت الزيادات في سعر الغازوال، إذ ارتفع أولا بـ69 سنتيما، قبل أن يقفز بدرهم واحد مع بداية غشت، ثم زاد بـ65 سنتيما في منتصف الشهر نفسه، ليتبع ذلك ارتفاع بـ6 سنتيمات مطلع شتنبر و34 سنتيما في 16 منه. ومع الزيادة الجديدة، سيصل مجموع الارتفاعات المسجلة في ظرف وجيز إلى حوالي 3.54 دراهم للتر.
ولم يسلم البنزين بدوره من موجة الارتفاع، بعدما زاد سعره بـ39 سنتيما منتصف يوليوز، وبدرهم واحد مع بداية غشت، قبل أن يتراجع بـ30 سنتيما في منتصف الشهر ذاته، ثم يعاود الارتفاع بـ27 سنتيما في 16 شتنبر. وبذلك تقترب الزيادة التراكمية في سعر البنزين من 1.75 درهم للتر.
ومع تطبيق الأسعار الجديدة، سيصبح الفارق بين المحروقتين أكثر وضوحا، إذ سيبلغ سعر الغازوال حوالي 16.10 درهما، مقابل 15.58 درهما للبنزين، أي بفارق يقارب 52 سنتيما للتر.
وتثير الزيادات المتتالية، إلى جانب قيمتها، مسألة تزامن مراجعة الأسعار بين مختلف شركات التوزيع، وهي النقطة التي سبق أن أثارها مجلس المنافسة في ملاحظاته بشأن أداء سوق المحروقات.
وكان المجلس قد أشار، في مذكرة نشرها في أبريل 2026، إلى أن اعتماد الموزعين تواريخ متقاربة أو موحدة لمراجعة الأسعار، إلى جانب تطبيق تعديلات متشابهة، من شأنه الحد من مرونة السوق وتقليص الفوارق السعرية بين الفاعلين.
ودعا المجلس شركات التوزيع إلى اعتماد آليات أكثر مرونة في تحديد الأسعار، بما يأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل شركة، من حيث شروط التزود وتكلفة المخزون والسياسة التجارية المعتمدة.
ورغم مرور أشهر على هذه الملاحظات، فإن تزامن مراجعة أسعار المحروقات ما يزال حاضرا في السوق، في وقت تستمر فيه الأسعار في الارتفاع، ما يزيد من الضغط على ميزانيات الأسر والمهنيين، خصوصا مستعملي السيارات وقطاعات النقل التي ترتبط تكاليفها بشكل مباشر بأسعار الوقود.




