









الطرمونية يعود بخطاب مختلف… رسائل تُفجّر الصمت داخل الجديدة
الوكالة
2025-11-17

مراد مزراني
خلق عثمان الطرمونية هذه المرة منعطفاً سياسياً غير مسبوق داخل إقليم الجديدة، ليس بمنطق الاتهام أو تصفية الحسابات، بل بخطاب إصلاحي مباشر حمل رسائل ثقيلة دون أن يشير بإصبع الاتهام إلى أحد. خرج الرجل ليقول ما لا يجرؤ كثيرون على قوله: الجديدة تستحق أكثر… بكثير.
الطرمونية وضع الأصبع على الجرح، حين أكد أن الإقليم يعيش ركوداً خانقاً في جلب الاستثمارات، وأن الوقت قد حان لانتشال المدينة من حالة “الموت البطيء” التي تخنقها في صمت. لم يذهب في اتجاه الهدم أو التشهير، بل أعلن استعداداً واضحاً لمدّ اليد للجميع، دون استثناء، من أجل إحياء ما يمكن إحياؤه قبل فوات الأوان.
وأشار في معرض حديثه إلى أن الحزب مقبل على ورش كبير لتجديد فروعه وإدماج دماء شابة تحمل أفكاراً وقدرة على الابتكار، مؤكداً أن المستقبل لن يُبنى بعقليات قديمة، بل بطاقة جديدة قادرة على تحريك المياه الراكدة في الإقليم.
ولم تكن كلماته مجرد شعارات؛ فقد استحضر مثال شارع جبران خليل جبران، الذي استطاع جلب ميزانية ضخمة لتهيئته، مؤكداً أن الإرادة السياسية الحقيقية قادرة على صناعة الفرق. رسالته كانت واضحة: من يريد تنمية الجديدة عليه أن يعمل… لا أن يشتكي.
الطرمونية شدد كذلك على أنه لن يتردد في دعم منتخبي الإقليم مادياً ومعنوياً لجلب موارد جديدة، لأن الوقوف جانباً في وقت تعاني فيه المدينة ليس خياراً سياسياً ولا أخلاقياً.
ويعتبر الكثيرون أن هذه الخرجة كانت بمثابة مكاشفة سياسية صريحة، توجه نقداً للواقع دون مهاجمة الأشخاص، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها:
“العمل بدل العتاب… والتنمية بدل التراجع.”
وقد زاد من قوة خطابه استحضاره لتجربة جماعة أولاد أفرج، التي وصفها بنموذج ناجح للتنمية حين تتوفر الإرادة والجدية، في رسالة غير مباشرة مفادها أن الإصلاح ممكن… بشرط وجود من يريد القيام به فعلاً.
وبين موجة تأييد واسعة لصراحته واعتبار خطابه “صرخة إنقاذ متأخرة”، وبين من يرى في كلامه بداية واقع سياسي جديد يتشكل داخل الإقليم، يبقى المؤكد أن تصريحات الطرمونية قلبت الطاولة، وأيقظت نقاشاً كان مختنقاً لسنوات.
الجديدة اليوم أمام منعطف… والطرمونية أشعل أول شرارة التغيير.
هل يلتقط الجميع هذه الإشارة قبل أن يفوت الأوان؟
هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة داخل البيت الجديدي.




