









الطاقات النظيفة تقود تحول المنظومة الكهربائية بالمغرب نحو هدف 52% في أفق 2030
الوكالة
2026-04-18

تشهد المنظومة الطاقية في المغرب وتيرة متسارعة من التحول نحو المصادر النظيفة، في سياق يعكس طموحا استراتيجيا لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من إنتاج الكهرباء الوطني بحلول سنة 2030، ضمن توجه يرسخ موقع المملكة كفاعل إقليمي بارز في مجال الانتقال الطاقي.
وتكشف معطيات حديثة صادرة عن وحدة الأبحاث التابعة لمنصة “الطاقة”، استناداً إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، أن القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في المغرب بلغت حوالي 4.851 غيغاواط مع نهاية سنة 2025، مقابل 4.659 غيغاواط خلال السنة السابقة، ما يعكس نمواً سنوياً يناهز 4.1 في المائة، أي ما يعادل إضافة 192 ميغاواط جديدة إلى الشبكة الوطنية.
وتوضح الأرقام ذاتها أن مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني تجاوزت 46 في المائة، في مؤشر على تسارع وتيرة التحول الطاقي، مدعوماً بتوسع المشاريع الشمسية والريحية، إلى جانب ارتفاع الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
كما يُرتقب، وفق الاتجاهات الحالية، أن يعزز المغرب قدراته الإنتاجية بإضافة حوالي 15 غيغاواط جديدة في أفق 2027، ستشكل الطاقات المتجددة منها نحو 80 في المائة، في إطار استراتيجية تروم تقليص الاعتماد على المصادر التقليدية وتعزيز الاستقلال الطاقي.
وتُظهر المعطيات أن المغرب نجح في مضاعفة قدراته في مجال الطاقات المتجددة خلال العقد الأخير، حيث ارتفعت من 2.307 غيغاواط سنة 2015 إلى 4.851 غيغاواط سنة 2025، أي بزيادة تفوق 110 في المائة.
وخلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025 فقط، تم تسجيل إضافة تفوق 1.1 غيغاواط، ما يعكس دخول مشاريع كبرى مرحلة الإنتاج الفعلي وربطها بالشبكة الوطنية، في سياق تعزيز البنية التحتية الطاقية للمملكة.
وتواصل طاقة الرياح تصدر مكونات الطاقات المتجددة في المغرب، إذ بلغت قدرتها الإجمالية حوالي 2.452 غيغاواط مع نهاية 2025، أي ما يمثل أكثر من 50.5 في المائة من إجمالي القدرات المتجددة.
وقد ساهم في هذا التطور تشغيل مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها محطة “جبل الحديد” وإعادة تأهيل مزرعة “الكودية البيضاء”، ما عزز موقع الرياح كثاني أهم مصدر لإنتاج الكهرباء في المملكة بعد الفحم.
في المقابل، واصلت الطاقة الشمسية منحى تصاعدياً، متجاوزة لأول مرة عتبة 1 غيغاواط لتصل إلى 1.086 غيغاواط نهاية 2025، بزيادة تقارب 232 ميغاواط خلال خمس سنوات.
ويرجع هذا التطور إلى توسع مشاريع الطاقة الشمسية في عدة مناطق، من بينها طنجة وبنجرير، ضمن رؤية تهدف إلى بلوغ قدرة تناهز 3 غيغاواط بحلول سنة 2028.




