الشرطة تطيح بقيادي في حرب الفصائل بالدار البيضاء

الوكالة

2026-09-14

عبدالكريم الحساني

أسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء عن توقيف شخص يشتبه في انتمائه إلى إحدى مجموعات المشجعين، ويعتقد أنه يتولى دوراً قيادياً داخل خلية تابعة لأحد الفصائل المعروفة في المدينة، وذلك للاشتباه في ارتباطه بأحداث شغب وتخريب على خلفية صراع بين فصائل مشجعي فريق رياضي بيضاوي واحد.

وجاء توقيف المشتبه فيه بعد سلسلة من الأبحاث الميدانية والتحريات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة، عقب الأحداث التي شهدتها منطقة سيدي البرنوصي، والتي ارتبطت بخلاف بين مجموعتين من المشجعين، سرعان ما تطور من صراع مرتبط بالكتابات والشعارات الحائطية إلى مواجهات وأعمال تخريب استدعت تدخلاً أمنياً لاحتواء الوضع والحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات.

وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قيام مجموعة من المشجعين المحسوبين على أحد فصائل الفريق البيضاوي برسم كتابات وشعارات حائطية تحمل رسائل موجهة ضد فصيل منافس من مشجعي الفريق نفسه. ولم تمض فترة طويلة حتى عمد أفراد من المجموعة المنافسة إلى محو تلك الكتابات، في خطوة ساهمت في تأجيج التوتر بين الطرفين، قبل أن تتطور الخلافات إلى مواجهات وأفعال تخريبية في المنطقة.

وأمام تصاعد حدة التوتر، دخلت المصالح الأمنية والسلطات المحلية على خط القضية، حيث جرى فتح أبحاث ميدانية والاستماع إلى عدد من الأشخاص، فضلاً عن استغلال المعطيات المتوفرة حول هوية المشاركين في الأحداث، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات المفترضة والوقوف على ظروف وملابسات المواجهات.

ومكنت التحريات الأمنية من تحديد هوية عدد من المشتبه في مشاركتهم في هذه الأحداث، قبل توقيفهم تباعاً، في إطار عملية أمنية استهدفت تفكيك خيوط القضية وتحديد مختلف المتدخلين فيها، خاصة الأشخاص الذين يشتبه في اضطلاعهم بأدوار في تأجيج المواجهات أو التحريض عليها أو المشاركة في أعمال التخريب.

وفي السياق ذاته، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي من توقيف شخص كان موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في كونه أحد العناصر القيادية داخل خلية تابعة لفصيل من فصائل المشجعين. ويأتي توقيفه في إطار الأبحاث المتواصلة التي تروم تحديد الأدوار المفترضة لكل شخص ورد اسمه أو ثبتت صلته بالأحداث موضوع التحقيق.

وتعكس هذه العملية تشديد المصالح الأمنية بالدار البيضاء من يقظتها تجاه الصراعات بين فصائل المشجعين، خصوصاً عندما تتجاوز حدود التنافس داخل المدرجات وتنتقل إلى الأحياء والشوارع، بما قد يترتب عنها من تهديد لأمن المواطنين وسلامة الأشخاص والممتلكات.

وتراهن المقاربة الأمنية المعتمدة في هذا النوع من القضايا على الرصد المبكر للتحركات المرتبطة بأعمال الشغب، وتحديد هوية الأشخاص المتورطين، فضلاً عن توقيف المشتبه فيهم بناء على الأبحاث والتحريات المنجزة، مع العمل على تحديد باقي المشاركين المحتملين في الأحداث.

وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدابير البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، ومدى ارتباطها بأحداث الشغب والتخريب التي شهدتها المنطقة.

وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن باقي خيوط هذه القضية، خاصة في ما يتعلق بهوية الأشخاص الذين يشتبه في مشاركتهم في المواجهات أو المساهمة في تأجيجها، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية أبحاثها لتوقيف كل من قد تكشف التحقيقات عن علاقته بهذه الأحداث.

وتأتي هذه التحركات في سياق أمني يروم الحد من مظاهر العنف المرتبطة ببعض صراعات فصائل المشجعين، والتصدي لأي سلوك من شأنه تحويل الخلافات الرياضية إلى مواجهات في الفضاء العام، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا بموجب حكم قضائي نهائي.

تصنيفات