









السكوري يعزز إصلاح جهاز تفتيش الشغل
الوكالة
2026-08-02

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن إطلاق برنامج متكامل لإصلاح جهاز تفتيش الشغل، يرتكز على تأهيل المقرات الإدارية، وتعزيز الموارد البشرية، وتطوير التكوين، وتحسين التعويضات، إلى جانب مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، بهدف الرفع من مردودية هذا الجهاز وتمكينه من مواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل.
وأوضح السكوري، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الوزارة باشرت سلسلة من التدابير العملية لتحديث آليات اشتغال جهاز تفتيش الشغل، بالنظر إلى مكانته كأحد أقدم الأجهزة الرقابية بالمغرب، والدور الذي يضطلع به في مراقبة احترام تشريعات الشغل، وتسوية النزاعات المهنية، وضمان حماية حقوق الأجراء.
وأكد الوزير أن الوزارة شرعت في تحسين ظروف عمل مفتشي الشغل عبر تأهيل المقرات الإدارية، والارتقاء بجودة استقبال المرتفقين، وتوفير التجهيزات والوسائل الضرورية لتسهيل أداء المهام الرقابية. كما أحدثت لجنة مركزية باشرت جولات ميدانية بعدد من المديريات الجهوية والإقليمية لرصد وضعية المقرات والوقوف على حاجياتها من التجهيزات والموارد البشرية، واستهلت زياراتها بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير والعيون، على أن تشمل باقي المديريات خلال الفترة المقبلة.
وأشار السكوري إلى أن هذه الزيارات ستفضي إلى إعداد تشخيص شامل يحدد أولويات التدخل وبرامج التأهيل وفق احتياجات كل مديرية، مبرزا أن أشغال إعادة تأهيل مقر المديرية الجهوية بالرباط انتهت وفق معايير حديثة، مع برمجة اعتمادات مالية لإعادة تأهيل مقرات أخرى تابعة للوزارة.
وفي مجال التكوين، أفاد الوزير بأن الوزارة أطلقت، في أكتوبر 2024، برنامجا لتعزيز قدرات مفتشي الشغل، انطلق تنفيذه في فبراير 2025 واستمر إلى نهاية السنة، واستهدف تطوير الكفاءات في مجالات مراقبة تطبيق قانون الشغل، وتدبير العلاقات المهنية، والوساطة في نزاعات الشغل، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأجراء والمشغلين.
وعلى مستوى الموارد البشرية، أوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة وظفت خلال سنة 2024 خمسين موظفا، من بينهم ثلاثون مفتش شغل، فيما خصص قانون المالية لسنة 2025 ثمانية عشر منصبا ماليا إضافيا لدعم المصالح المركزية والخارجية. وأضاف أن الوزارة وظفت خلال سنوات 2019 و2021 ما يقارب مائة مفتش شغل، إلى جانب إدماج أكثر من 130 إطارا من حاملي الشهادات برسم سنوات 2021 و2024 و2025، فضلا عن توظيف خمسين إطارا وإجراء مباراة لتوظيف ثمانية مفتشي شغل برسم سنة 2026.
وأوضح أن مهام مفتشي الشغل اتسعت خلال السنوات الأخيرة، لتشمل مراقبة احترام مقتضيات مدونة الشغل، وزيارة المقاولات، وتتبع شروط الصحة والسلامة المهنية، والتدخل في النزاعات الفردية والجماعية، والمساهمة في الحوار الاجتماعي على المستوى الترابي.
وفي ما يتعلق بالوضعية النظامية، أكد السكوري أن الحكومة صادقت في 30 أبريل 2026 على تعديل النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل ومراجعة التعويضات المرتبطة بالجولات الميدانية، قبل صدور المرسوم في 9 يونيو الماضي، متضمنا إحداث تعويض جديد يحمل اسم “التعويض عن تدبير العلاقات المهنية”، إلى جانب مراجعة قيمة التعويضات وتوسيع دائرة المستفيدين منها لتشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بمهام التفتيش.
وأضاف أن الزيادات في التعويضات سيتم صرفها على مرحلتين، انطلقت الأولى في فاتح يوليوز 2026، فيما يرتقب الشروع في المرحلة الثانية ابتداء من يوليوز 2027، معتبرا أن هذا الإصلاح جاء ثمرة حوار مع الشركاء الاجتماعيين، وأنه يطوي صفحة نظام ظل معمولا به منذ سنة 2008.
ورغم هذه الإجراءات، ما تزال بعض الهيئات النقابية تعتبر أن الإصلاح لم يستجب لكافة مطالب مفتشي الشغل، مطالبة بإقرار تعويض عن الأخطار المهنية، وتحسين نظام التحفيز، وصرف التعويضات بأثر رجعي، إلى جانب مواصلة دعم الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، فيما تراهن الوزارة على أن تسهم هذه الإصلاحات في تعزيز فعالية جهاز تفتيش الشغل وتحسين جودة خدماته ومواكبة التحديات المتزايدة التي يعرفها عالم الشغل.




