









الرباط تحتضن مباحثات مغربية غانية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنظيم منتدى أعمال مشترك في أكتوبر المقبل
الوكالة
2025-06-06

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، مباحثات رسمية بين وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الشؤون الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، تمحورت حول سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية وجمهورية غانا، ورفع مستوى التبادلات التجارية الثنائية بما يعكس الإمكانات الاقتصادية للبلدين ومتانة العلاقات السياسية التي تجمعهما.
وأكد الوزيران خلال اللقاء إرادتهما المشتركة لإرساء شراكة اقتصادية أكثر توازناً وفعالية، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. وفي تصريح للصحافة عقب المباحثات، شدد رياض مزور على التزام المغرب بتوسيع استثماراته في غانا، خاصة في مجالات التمويل وصناعة الأسمدة ومواد البناء، مبرزاً وجود اختلال في الميزان التجاري بين البلدين، حيث لا تغطي واردات المغرب من غانا سوى 8 في المائة من قيمة صادراته إليها.
وأشار الوزير إلى الاتفاق على العمل المشترك لتقليص هذا الفارق، من خلال تحفيز الاستثمارات المغربية في سلاسل تثمين الموارد الغانية، لا سيما المعدنية والغذائية الفلاحية. وأعلن في هذا السياق عن تنظيم منتدى اقتصادي ثنائي شهر أكتوبر المقبل، بمشاركة فاعلين اقتصاديين من كلا البلدين، مع تركيز خاص على قطاعات الصناعات الغذائية، والصيدلة، والطاقات المتجددة.
من جانبه، دعا الوزير الغاني إلى توسيع آفاق التعاون التجاري بين الرباط وأكرا، من خلال استقطاب استثمارات مغربية إضافية في مجالات حيوية تشمل الصناعات الغذائية، والإسكان، والطاقة، والمنتجات الصيدلانية. وأكد أن بلاده تتوفر على موارد طبيعية واعدة مثل الذهب والكاكاو والبوكسيت والليثيوم، معتبراً المغرب شريكاً استراتيجياً لتطوير استغلال هذه الثروات في إطار تعاون مربح للطرفين.
وأبرز صامويل أوكودزيتو أبلاكوا رغبة بلاده في تعزيز حضور الشركات الغانية بالسوق المغربية، مشيراً إلى تجربة شركة “غانا لإعادة التأمين” التي تنشط في المغرب كنموذج ناجح للتعاون المشترك. كما نوه بالإمكانات الكبيرة للتعاون في مجال تصنيع البطاريات والانتقال الطاقي، في ضوء التجربة المغربية المتقدمة في هذا القطاع.
واختتم الوزير الغاني حديثه بالإعراب عن تطلع بلاده لمنتدى الأعمال المرتقب في أكتوبر، الذي سيجمع بين جمعية المصنعين الغانيين ونظرائهم المغاربة، كخطوة عملية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتنويع مجالات التعاون الاستثماري.




