









الرباط ..إدانة عميد شرطة ممتاز بالسجن 8 أشهر بعد ضبطه يشتغل عبر “إيندرايف” دون ترخيص
الوكالة
1970-01-01
عبد الغني جبران تمارة
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الثلاثاء 3 يونيو الجاري، حكمًا بالسجن النافذ لمدة ثمانية أشهر في حق عميد شرطة ممتاز تابع للمنطقة الأمنية الصخيرات-تمارة، بعد متابعته بتهمة مزاولة النقل السري عبر تطبيق “إيندرايف” دون توفره على ترخيص قانوني.
ويأتي هذا الحكم بعد توقيف المسؤول الأمني مؤقتًا عن عمله وتجريده من أجرته الشهرية، ما دفعه، وفق مصادر مطلعة، إلى الاستعانة بسيارته الخاصة كمورد بديل لتأمين لقمة عيشه في انتظار حسم إدارته في وضعيته الإدارية.
وتعود وقائع القضية إلى تورط المعني بالأمر في نقل ركاب انطلاقًا من مرآب محطة القطار أكدال وسط العاصمة، مرورًا بشارع الحسن الثاني، وصولًا إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، عبر المنصة الرقمية المذكورة، في مخالفة صريحة لمقتضيات قانون النقل الطرقي.
الواقعة تفجرت حين رصده أربعة سائقين مهنيين لسيارات الأجرة، ليقوموا بملاحقته عبر أحد أهم شوارع الرباط في مشهد وصف بـ”الهوليودي”، قبل أن يعترض أحدهم سيارته ويرتمي على مقدمتها لمسافة طويلة تقارب الكيلومتر، ما أدى إلى توقيف المركبة واندلاع حالة من التوتر وتبادل للشتائم وسط الشارع، فضلًا عن تعرض السيارة لأضرار مادية.
وقد باشرت السلطات الأمنية تحقيقًا فوريًا في الحادث، استمعت خلاله إلى كافة الأطراف المعنية، بالإضافة إلى شهود عيان، ليُحال الملف بعد ذلك على النيابة العامة، التي قررت متابعة الجميع في حالة اعتقال.
ولم تقتصر المتابعات القضائية على عميد الشرطة الممتاز، بل شملت أيضًا السائقين الأربعة الذين تمت إدانتهم بنفس العقوبة، أي ثمانية أشهر حبسًا نافذًا لكل واحد منهم، على خلفية تصرفاتهم أثناء الواقعة.
وأثارت هذه القضية جدلًا واسعًا في الشارع المغربي، حيث تباينت الآراء بين من رأى في تصرف رجل الأمن خرقًا للقانون يستوجب العقوبة، وبين من دعا إلى ضرورة تقنين تطبيقات النقل الحديثة وتفادي الزج بالمواطنين، سواء المهنيين أو المستعملين، في مواجهات عبثية في ظل غياب إطار تنظيمي واضح.




