









الذكاء الاصطناعي في صلب تكوين الأساتذة: مائدة مستديرة ترسم ملامح التحول التربوي
الوكالة
2026-05-02

احتضن رواق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، مائدة مستديرة خصصت لموضوع تكوين الأساتذة في مجال الذكاء الاصطناعي، في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع التربوي على الصعيدين الوطني والدولي.
وقد أطر هذا اللقاء كل من الأستاذ مراد بنعلي، أستاذ محاضر مؤهل بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، والأستاذ مولاي امحمد الدريسي، أستاذ التعليم العالي ومكون بمركز تكوين مفتشي التعليم، حيث قدما رؤى متقاطعة حول سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية.

وسلطت المائدة المستديرة الضوء على التحولات العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الممارسات البيداغوجية، مبرزة انتقال العملية التعليمية من نماذج تقليدية إلى أخرى أكثر تفاعلية ومرونة، تعتمد على التعلم التكيفي وتفريد المسارات الدراسية حسب حاجيات المتعلمين.
كما تم التأكيد على الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في إنتاج موارد رقمية مبتكرة، تسهم في تجويد التعلمات وتحفيز المتعلمين.
في المقابل، لم يغفل المتدخلون التحديات التي ترافق هذا التحول، خاصة ما يتعلق بالأخلاقيات الرقمية، وضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين، وتفادي تعميق الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى التكنولوجيا.
وأكد المشاركون على ضرورة تطوير هندسة جديدة لتكوين الأساتذة، تقوم على التوازن بين الأبعاد العلمية والبيداغوجية والأخلاقية، بما يمكن المدرس من امتلاك الكفايات الرقمية الضرورية، ويعزز قدرته على توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعال داخل الفصل الدراسي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تحديث المدرسة المغربية، ومواكبة التحولات الرقمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع متطلبات المستقبل.



