









الدورة الخامسة لليلة المتاحف والأروقة الفنية.. احتفاء بالصورة وتكريس للإشعاع الثقافي المغربي
الوكالة
2026-06-16

محمد نشوان
تستعد الساحة الثقافية المغربية لاحتضان الدورة الخامسة من ليلة المتاحف والأروقة الفنية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، من الساعة الخامسة مساءً إلى غاية منتصف الليل، في موعد ثقافي سنوي أصبح يشكل محطة بارزة لتعزيز الإقبال على المتاحف والمؤسسات الثقافية بمختلف ربوع المملكة.
وتأتي دورة هذه السنة تحت شعار “التصوير الفوتوغرافي”، احتفاءً بمرور مائتي سنة على اختراع هذا الفن الذي شكل ثورة في توثيق الذاكرة الإنسانية ونقل الواقع وتخليد اللحظات التاريخية والثقافية. ويعكس اختيار هذا الشعار المكانة المتنامية التي تحتلها الصورة الفوتوغرافية والفنون البصرية في المشهد الثقافي المعاصر، باعتبارها وسائط للتعبير والإبداع والحفاظ على التراث.
وتتزامن هذه التظاهرة الثقافية مع حدث نوعي يتمثل في افتتاح متحف التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية بمدينة الدار البيضاء، الذي من المرتقب أن يشكل فضاءً جديداً للاحتفاء بالإبداع البصري، وعرض الأعمال الفنية والتجارب الفوتوغرافية الوطنية والدولية، فضلاً عن المساهمة في نشر الثقافة البصرية لدى مختلف فئات المجتمع.
وستفتح المتاحف والأروقة الفنية المشاركة أبوابها مجاناً أمام الزوار خلال هذه الليلة الاستثنائية، حيث سيكون الجمهور على موعد مع معارض فنية متنوعة، وعروض فوتوغرافية، ولقاءات ثقافية، وورشات تفاعلية تسلط الضوء على تاريخ التصوير الفوتوغرافي وتطوره وأدواره في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية.
وتسعى ليلة المتاحف والأروقة الفنية إلى تقريب المواطنين من المؤسسات المتحفية وتعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي والفني، فضلاً عن تشجيع التبادل الثقافي بين الفنانين والجمهور. كما تمثل فرصة لإبراز غنى وتنوع الرصيد الثقافي المغربي، وترسيخ مكانة المتاحف باعتبارها فضاءات حية للإبداع والمعرفة والحوار.
وتؤكد هذه المبادرة الثقافية، التي أصبحت موعداً سنوياً منتظراً، حرص المملكة المغربية على دعم الثقافة والفنون وتوسيع دائرة الولوج إلى المعرفة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز إشعاع المغرب الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.
وبهذه المناسبة، ينتظر أن تشهد مختلف المدن المغربية المشاركة إقبالاً واسعاً من عشاق الفن والثقافة، في ليلة استثنائية تحتفي بالصورة والفن والجمال، وتؤكد مرة أخرى الدور المحوري للثقافة في بناء مجتمع منفتح ومبدع ومتجذر في هويته الحضارية.




