









الدوبامين.. مـاذا نعـرف عن هرمون السـعادة ودوره في الدماغ؟
الوكالة
2026-05-10

سمـاح عقيق
الدوبامين، من أبرز النواقل العصبية التي يفرزها الدماغ، ويُعرف شعبياً باسم “هرمون السعادة”، نظراً لدوره الكبير في الشعور بالمتعة والتحفيز والمكافأة. غير أن العلماء يؤكدون أن وظيفة الدوبامين تتجاوز الإحساس بالسعادة، إذ يرتبط بعدد كبير من العمليات العصبية والسلوكية داخل جسم الإنسان.
ويُنتج الدوبامين في عدة مناطق من الدماغ، خصوصاً في المنطقة السوداء ومنطقة تحت المهاد، حيث يعمل على نقل الإشارات العصبية بين الخلايا.

ويساهم هذا الناقل الكيميائي في تنظيم الحركة والتركيز والانتباه والتعلم واتخاذ القرار، كما يلعب دوراً مهماً في التحفيز والرغبة والقدرة على الاستمرار في أداء الأنشطة اليومية.
ووفقاً لتقارير طبية منشورة على مواقع علمية متخصصة، أن الدماغ يفرز الدوبامين عند القيام بأنشطة تمنح الإنسان شعوراً بالمتعة أو الإنجاز، مثل ممارسة الرياضة، تناول الطعام، الاستماع إلى الموسيقى، أو تحقيق الأهداف الشخصية.
ويحذر الباحثون من أن اضطراب مستويات الدوبامين قد يرتبط بعدد من الأمراض النفسية والعصبية. فالنقص الحاد في إفرازه يُعتبر من العوامل المرتبطة بمرض باركنسون، الذي يؤثر على الحركة والتوازن، كما يمكن أن يساهم في ظهور أعراض الاكتئاب وفقدان الدافع والتركيز.
في المقابل، قد يؤدي ارتفاعه بشكل غير طبيعي إلى اضطرابات سلوكية أو ذهانية، مثل الفصام أو الإدمان.
وتشير دراسات حديثة إلى أن نمط الحياة يؤثر بشكل مباشر على توازن الدوبامين داخل الدماغ، إذ تساعد ممارسة الرياضة والنوم الجيد والتغذية الصحية والتفاعل الاجتماعي الإيجابي على تحفيز إفرازه بصورة طبيعية.
كما يُنصح بالحد من السلوكيات التي تمنح تحفيزاً سريعاً ومفرطاً للدماغ، مثل الإفراط في استخدام الهاتف أو تناول السكريات، لأنها قد تؤثر على نظام المكافأة العصبي مع مرور الوقت.
ويرى مختصون أن وصف الدوبامين بـ”هرمون السعادة” يبقى تبسيطاً شائعاً فقط، لأن هذا المركب الكيميائي يلعب أدواراً أكثر تعقيداً ترتبط بالدافع والتعلم والسلوك واتخاذ القرار، وليس بالسعادة وحدها.
المصدر / Maryo clinic




