الدكتور فــــؤاد مســرة يثير أسئلة التــحولات الأسرية بالمغرب في حوار خاص

الوكالة

2026-05-13

عبد الغني جبران

شارك الدكتور فؤاد مسرة في العدد الأخير من مجلة “نساء من المغرب” الصادر خلال شهر ماي 2026، من خلال حوار فكري واجتماعي تناول نتائج البحث الوطني حول الأسرة، الذي كشفت عنه مؤخرا المندوبية السامية للتخطيط، مسلطا الضوء على التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي في ما يتعلق بمؤسسة الزواج والأسرة.

وتطرق الحوار إلى عدد من القضايا التي باتت تفرض نفسها بقوة داخل النقاش العمومي، في مقدمتها تأخر سن الزواج، حيث أكد الدكتور مسرة أن العامل الاقتصادي أصبح من أبرز المحددات المؤثرة في قرار الارتباط، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن ومتطلبات الاستقرار، وهو ما جعل فئات واسعة من الشباب تؤجل مشروع تكوين الأسرة رغم الرغبة في ذلك.

كما ناقش الحوار دور السياسات العمومية في تهيئة شروط الاستقرار الأسري، من خلال توفير فرص الشغل، وتسهيل الولوج إلى السكن، وتحسين الخدمات الاجتماعية، باعتبار أن الأسرة ليست مجرد اختيار فردي معزول، بل ترتبط بسياق اقتصادي واجتماعي متكامل.

وأثار الدكتور مسرة أيضا فكرة “هندسة الزواج” عبر السياسات العمومية، موضحا أن القرارات الحكومية في مجالات التشغيل والتعليم والسكن والدعم الاجتماعي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على بنية الأسرة المغربية وأنماط الزواج، سواء من حيث التوقيت أو الاستمرارية أو حتى التصورات المرتبطة بالعلاقات الأسرية.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة سؤالا محوريا يهم مستقبل الأسرة بالمغرب: هل الزواج قرار شخصي صرف، أم أن السياسات العمومية أصبحت شريكا أساسيا في صناعة شروطه وإعادة تشكيله داخل المجتمع؟

تصنيفات