الدرك يحجز طنًا ونصفًا من الشيرا بمستودعات قرب سد 9 أبريل ويعمق البحث مع شقيق سياسي معروف

الوكالة

2026-07-02

وجهت مصالح الدرك الملكي ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما نفذت عناصر تابعة للقيادة الجهوية بطنجة عملية أمنية واسعة استهدفت مستودعات بمنطقة دار الشاوي، التابعة لجماعة سبت الزينات، في محيط سد 9 أبريل، أسفرت عن حجز ما يقارب طنًا ونصفًا من مخدر الشيرا، وتوقيف مشتبه فيهم، مع فتح تحقيقات موسعة لتحديد جميع المتورطين في هذه القضية.

وجاءت هذه العملية بعد ساعات من توقيف شقيق شخصية سياسية معروفة بمدينة طنجة، بمدينة الدار البيضاء، تنفيذا لمذكرات بحث وطنية صدرت في حقه، للاشتباه في تورطه في شبكة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات، وذلك عقب الأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك إثر حجز شاحنات محملة بكميات من المخدرات بالميناء المتوسطي، والتي مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه ورصد مكان اختبائه قبل إيقافه.

وكشفت التحريات المنجزة أن المستودعات التي تمت مداهمتها كانت تستغل، حسب المعطيات الأولية، في تخزين شحنات المخدرات قبل تهييئها للتهريب نحو الخارج، ما دفع عناصر الدرك إلى تنفيذ عملية ميدانية دقيقة شاركت فيها فرق متخصصة مدعومة بعناصر الكلاب المدربة، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز نحو طن ونصف من مخدر الشيرا، إضافة إلى عدة مقطورات للتبريد لا تحمل صفائح تسجيل قانونية، يشتبه في استخدامها ضمن الوسائل اللوجستيكية المعتمدة من طرف الشبكة لنقل وإخفاء المخدرات.

كما أسفرت العملية عن توقيف حارس أحد المستودعات المجاورة، بعدما راودت المحققين شكوك بشأن احتمال ارتباطه بأنشطة الشبكة، إذ تم وضعه رهن تدابير البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد طبيعة علاقته بالمشتبه فيهم والكشف عن باقي الامتدادات الإجرامية المحتملة.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة فرضية استغلال محيط السدود الواقعة بضواحي طنجة في أنشطة التهريب الدولي، خاصة أن المستودعات المحجوزة تقع بالقرب من سد 9 أبريل، وهو ما يعزز الشبهات التي سبق أن أثارتها تحقيقات أمنية حول إمكانية استخدام بعض السدود، من بينها سد ابن بطوطة وسد 9 أبريل، كنقاط سرية لهبوط وإقلاع طائرات خفيفة تستغل المسطحات المائية في نقل شحنات المخدرات، بعيدا عن المسالك البحرية التقليدية التي أصبحت تخضع لمراقبة أمنية مشددة.

وفي هذا الإطار، كثفت السلطات المختصة خلال الفترة الأخيرة عمليات المراقبة والتمشيط الجوي بالمناطق المحيطة بالسدود، باستعمال مروحيات تابعة للدرك الملكي، لرصد أي تحركات مشبوهة أو محاولات لاستغلال هذه الفضاءات في أنشطة التهريب، وذلك بالتزامن مع أبحاث أخرى فتحت عقب رصد طائرة عمودية صغيرة أقلعت، وفق معطيات أولية، من إحدى المناطق التابعة للقصر الصغير وهي محملة بالمخدرات، قبل أن تعبر أجواء مضيق جبل طارق وتختفي عن وسائل الرصد المحلية، في مؤشر على لجوء شبكات التهريب الدولي إلى أساليب أكثر تطورا وتعقيدا لتفادي المراقبة الأمنية.

ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع المتورطين في هذه القضية، والكشف عن الامتدادات الوطنية والدولية للشبكة، فضلا عن حصر جميع الوسائل اللوجستيكية التي كانت تعتمدها في تخزين ونقل وتهريب المخدرات نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.

تصنيفات