









الحكومة تصادق على مشروع قانون المدرسة الوطنية للإدارة لتسوية وضعية الخريجين وتحفيز الكفاءات
الوكالة
2026-06-11

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 06.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، في خطوة تندرج ضمن مساعي الحكومة إلى تحديث منظومة التكوين الإداري وتطوير آليات تدبير وتأهيل الموارد البشرية بالإدارة العمومية، بما يواكب أوراش الإصلاح الإداري والتحول المؤسساتي الذي تعرفه المملكة.
وجرى تقديم مشروع القانون من قبل الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار مراجعة عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية التي أفرز التطبيق العملي الحاجة إلى تحيينها، بما يضمن تحسين ظروف التكوين، وتدقيق المسارات المهنية للخريجين، وتعزيز جاذبية المؤسسة باعتبارها فضاءً لتكوين الأطر العليا الموجهة لتولي مسؤوليات التدبير العمومي.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن المشروع يهدف بالأساس إلى اعتماد مجموعة من التدابير الرامية إلى تسوية وضعية خريجي المؤسسة وتحفيز الطلبة خلال فترة التكوين، من خلال إقرار مقتضيات قانونية جديدة تستجيب للإكراهات العملية التي أبانت عنها التجربة.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها النص، تكريس حق الطلبة الموظفين في الاحتفاظ بكامل أجورهم وتعويضاتهم المطابقة لوضعيتهم النظامية الأصلية طوال مدة التكوين، بما يضمن استقرارهم المهني والاجتماعي ويشجع الأطر الإدارية على الرفع من كفاءاتها دون أن يترتب عن ذلك أي مساس بحقوقها المالية أو الإدارية.
كما يتضمن المشروع مقتضيات جديدة لفائدة الطلبة غير الموظفين، من خلال إعفائهم من فترة التمرين المقررة بالنسبة للدرجة التي سيتم تعيينهم فيها بعد التخرج، مع تمكينهم من الاستفادة من منحة شهرية طيلة فترة التكوين، بما يساهم في توفير ظروف مادية ملائمة تسمح لهم بالتفرغ للتحصيل الأكاديمي والتكوين المهني المتخصص.
ولم يقتصر مشروع القانون على الجوانب الاجتماعية والتحفيزية، بل شمل أيضاً مراجعة عدد من المقتضيات المتعلقة بمساطر توظيف وتعيين الخريجين الجدد، عبر تدقيق الإجراءات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمساراتهم المهنية، بما يعزز الشفافية والوضوح ويضمن انسجاماً أكبر مع متطلبات تدبير الموارد البشرية داخل مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.
ومن بين أبرز التعديلات التي تضمنها المشروع كذلك، العودة إلى اعتماد التسمية الأصلية للمؤسسة، لتصبح “المدرسة الوطنية للإدارة” بدل “المدرسة الوطنية العليا للإدارة”، في خطوة تروم توحيد الهوية المؤسساتية للمرفق وتعزيز مكانته داخل منظومة التكوين الإداري الوطني.
ويعكس هذا المشروع توجهاً حكومياً يرمي إلى الارتقاء بجودة التكوين الإداري وإرساء منظومة أكثر جاذبية ونجاعة في استقطاب وتأهيل الكفاءات العليا، بما ينسجم مع الإصلاحات الكبرى التي تشهدها الإدارة العمومية، ويكرس الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الأداء الإداري وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.




