الحكومة الإسبانية تؤكد أن المنتجات المغربية تحترم معايير الاتحاد الأوروبي

الوكالة

2025-10-10

أكدت الحكومة الإسبانية أن جميع المنتجات المتداولة داخل الاتحاد الأوروبي، سواء كانت محلية أو مستوردة من دول شريكة مثل المغرب، تخضع لنفس المعايير الصارمة التي يفرضها التشريع الأوروبي في ما يتعلق بالسلامة الصحية وجودة المنتوجات الزراعية والتجارية، معتبرة أنه “لا يمكن الحديث عن منافسة غير عادلة” بين المنتجات الإسبانية ونظيرتها المغربية.

وجاء هذا التأكيد في جواب رسمي للحكومة، على سؤال برلماني وجهه أجوستين ألمودوبار بارسيلو، عضو المجموعة الشعبية بمجلس الشيوخ، حول تدابير مراقبة واردات الفواكه والخضروات القادمة من المغرب. وأوضحت مدريد أن كل المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي تخضع لإجراءات تفتيش صارمة عند دخولها الحدود الأوروبية، تشرف عليها مصالح الجمارك والهيئات المختصة في كل دولة عضو.

وأضاف المصدر ذاته أن السلطات الإسبانية تنفذ عمليات مراقبة ميدانية وفقًا لمستوى المخاطر وبوتيرة منتظمة تشمل جميع القطاعات والمنتجات، بهدف منع دخول أي شحنة لا تستوفي المعايير الصحية والنباتية المنصوص عليها في القوانين الأوروبية. كما أشار الجواب الحكومي إلى وجود نظام تنسيق مشترك على مستوى الاتحاد الأوروبي بين الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية لضمان مراقبة موحدة وفعالة في مختلف نقاط الدخول.

واستنادًا إلى معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، بلغ حجم واردات إسبانيا من الدول غير الأعضاء في الاتحاد سنة 2024 حوالي 2.44 مليون طن من الفواكه والخضروات بقيمة 4.1 مليارات يورو، منها 860 ألف طن من الخضروات. أما الصادرات الإسبانية في القطاع ذاته فتجاوزت 20 مليون يورو.

وفي ما يخص المبادلات مع المغرب، كشفت الأرقام أن إسبانيا استوردت خلال 2024 نحو 742 ألف طن من الفواكه والخضروات المغربية، بزيادة تفوق 4 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، منها 295 ألف طن من الخضروات و176 ألف طن من الفواكه، تصدرها الفلفل والطماطم والفاصوليا الخضراء.

وشددت الحكومة الإسبانية على أن فرض قيود على الواردات غير ممكن في ظل التزامات مدريد باحترام قواعد التجارة متعددة الأطراف واتفاقية الشراكة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مبرزة أن الاتفاقيات التجارية توفر لإسبانيا مزايا اقتصادية كبيرة وتمثل رافعة أساسية للنمو الوطني.

كما أوضحت أن “المنافسة غير العادلة” مفهوم لا ينطبق على الحالة المغربية، لأن القواعد نفسها التي تنظم دخول المنتجات المغربية إلى السوق الأوروبية هي التي جعلت من إسبانيا فاعلًا رئيسيًا في قطاع الفواكه والخضروات على المستويين الأوروبي والعالمي، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها الدائم بدعم القطاع الفلاحي الوطني وضمان تنافسيته في الأسواق الدولية.